بضاعة بأن يعطيه لمن يشتري بع عروض التجارة متبرعًا. وإذا أعطى المال لصاحبه بضاعة وعمل فيه بالبيع والشراء فإنه يصح ويعتبر معينًا للمضارب والشرط على حاله لا فرق
في ذلك بين أن يكون المال نقدًا أو عروض تجارة، وإذا أخذ رب المال من منزل المضارب بدون إذنه فإن كان نقدًا فإن المضاربة تبطل. وإن كان عروض تجارة المضاربة لا تبطل ولكن رأس المال ألفًا وباع رب المال عروض التجارة بالغبن ثم اشترى (رب المال) بالألفين عرضًا يساوي أربعة آلاف فإنه يكون له وعليه للعامل خمسمائة وهي نصف الربح الذي ربحه في بيع العرض الأول. وإذا دفع المضارب المال لمالكه
مضاربة فإن المضاربة الثانية تفسد والمضاربة الأولى باقية على حالها فالربح بينهما على ما شرطًا في المضاربة الأولى.
ومنها أن يدفع أن يودع مال المضارب عند من يجب. ومنها أن له أن يرهن مال المضاربة ويرتهن به.
ومنها أن له قبول الحوالة بالثمن على المعسر لأن كل ذلك من لوازم التجارة وصنيع التجارة.
القسم الثاني: أن له الحق في عمل أشياء بتفويض المالك بأن يقول له:
اعمل برأيك وهي أمور:
منها أن يتعاقد مع غيره مضاربة. ومنها أن يشترك مع شخص آخر.
ومنها أن يخلط مال المضاربة بمال نفسه أو بمال غيره إلا إذا كانت العدة في تلك البلاد أن يخلط المضاربون أموالهم بأموال المضاربة وأرباب الأموال يرضون بذلك فإنه يصح الخلط في الخلط في هذه ولو لم يقل له المالك: اعمل برأيك أما إذا قال ذلك فإنه يصح له أن يعمل كل هذه الأمور.
القسم الثالث: أن له الحق في عمل أمور بإذن المالك الصريح بها. منها أن المضارب ربما يملك أمرين بالإذن الصريح والاستدانة فلا يملكها بمجرد المضاربة كله ثم يشتري غيرها دينًا وليس عنده من مال المضاربة شيء من جنس الثمن الذي به ومثل ذلك ما اشترى تجارة بجميع المال ثم استدان لإصلاحها فإذا اشترى ثيابًا بمال المضاربة ثم استدان نصفها أو قتلها أو حملها كان متطوعًا إذا أذنه المالك بذلك.
ومنها الإقراض فلا يصح له أن يقرض مال المضاربة إلا بإذن صريح من المالك.
المالكية - قالوا: الأعمال والشروط التي تصدر من المالك والعامل إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما يفسد العقد وللعامل فيه قراض المثل في الربح إن وجد ربح فإن لم يوجد ربح فلا شيء له. الثاني ما يفسد العقد وللعامل فيه قراض المثل المدكور مضافًا إليه أجر المثل إن كان قد عمل عملًا زائدًا على التجارة ولمثل ذلك العمل أجر الثالث: ما يفسد العقد وللعامل أجر المثل
سواء خسر المال أو ربح.