فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 2230

صاحبه بالتصرف على سبيل التجارة وبذلك يصح جعل عرض التجارة رأس مال سواء اتحد جنسه أم اختلف.

(ثانيًا) اختلاط المالين قبل العقد بحيث لا يتميز أحدهما من الاخر. أما خلطهما بعد وقوع العقد فقيل يصح وقيل يمتنع وعلى الثاني فإنه يلزم إعادة الصيغة.

(ثالثًا) يشترط اتحاد ما يخرجه من المال ببعضه فلا يصح أن يخرج أحدهما ذهبًا والاخر فضة وبالعكس. وكذلك لا يصح أن يخرج أحدهما فضة من ذات العشرة وقروش ويخرج الاخر من ذلت الخمسة ونحو ذلك إلا إذا ملكا مختلفًا بطريق الهبة أو طريق الميراث فإنه لا يشترط اتحاده وإنما الشرط أن يأذن كل واحد منهما صاحبه في التصرف بطريق التجارة.

ولا يشترط التساوي في رأس المال ولا في العمل على المعتمد فيصح أن يكون رأس مال صاحبه ويكون عمله الذي يقابل زيادة من المال تبرعًا منه لا يستحق عليه شيئًا، نعم يشترط أن بقسم الربح والخسارة على قدر المالين سواء تساوى الشريكان في العمل أو تفاوتا فإذا دفع أحدهما مائة ودفع الآخر خمسين لزم أن يأخذ الثاني ثلث الربح فإن اشترط أقل من ذلك أو أكثر فسد العقد ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمل مثله في ماله فإذا كانا متساوين في مال صاحبه مقابل عمل الآخر في ماله ويكون ذلك مفاوضة.

الحنابلة - قالوا: تنقسم الشروط في الشركة إلى ثلاثة أقسام:

الأول - شروط صحيحة لا يترتب عليها ضرر ولا يتوقف العقد عليها كما إذا اشترطا أن لا يبيعا إلا بكذا وأن يتجرا في مكان كذا أو أن لا يسافر بالمال ونحو ذلك فهذا كله صحيح لا ضرر فيه.

الثاني - شروط فاسدة لا يقتضيها العقد كاشتراط عدم فسخ الشركة مدة سنة مثلًا أو أن يبيع بها.

القسم الثالث: الشروط التي يتوقف عليها صحة العقد وهي أمور: منها أن يكون المالان معلومين للشريكين. ومنها حضور المالين بمال غائب أو في ذمة كالمضاربة. ومنها أن يشترطا لكل واحد جزءًا من الربح معلومًا مشاعًا كالنصف والثلث ونحوهما. ومنها غير ذلك الشروط التي تقدمت في المضاربة فارجع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت