ومنها أن يكون المستأجر الشيء الذي استؤجر له فإذا لم يسلمه لم يلزم الأجر. فهذا شرط للزوم العقد وقد عرفت ما يلزم به الآخر قريبًا.
وأما شروط النفاذ فمنها الملك والولاية فلا تنعقد إجارة الفضولي لعدم الملك والولاية ولكنها تنعقد موقوفة على أجازة المالك فإذا أجازها نفذت.
ومنها قيام المنفعة وبقاؤها فإذا أجر فضولي منزلًا يملكه شخص غيره مدة واستوفاها المسأجر وخرج من المنزل ثم علم المالك فأجاز الإجارة فإنها لاتنفذ طبعًا لأن المنفعة قد أنتهت إنما الإجارة تنفع إذا كانت المنفعة قائمة يمكن الحصول عليها.
المالكية - قالوا: يشنرط في العاقدين الشروط المتقدمة في البيع وهي قسمان شرط انعقاد وشرط صحة فأما شرط النعقاد فهو التميز فلا تنعقد الإجارة من صبي غير مميز (وغير المميز هو الذي لا يفهم مقاصد العقلاء من الكلام) كما تقدم
وأما شروط اللزوم فهو التكليف فالصبي المميز تنعقد إجارته ولكنها لا تلزم إلا بإذن وليه فإذا أجر نفسه أو شيئًا يملكه انعقدت موقوفة على إذن الوالي ومثله العبد وأما الرشد فإنه شرط للزوم العقد في بعض الصور.
فإذا كان المؤجر سفيهًا غير رشيد فلا بخلو إما أن يؤجر مفسه أو سلعته فإن أجر نفسه في إجارته تنعقد وتنفذ بدون إذن وليه إذا لم يكن مغبونًا أما إن كان مغبونًا فلا تلزم إلا بإجازة الولب أما إذا أجر السفيه سلعته فإن إجارته لاتلزم إلا بإجازة الولي مطلقًا.
ويشترط في الجر أن يكون ظاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا. وقد تقدم تفصيل ذلك موضحًا في البيع فارجع إليه إن شئت على أنه يشترط في الأجر في مسائل بحيث لو أخر دفعه فيها لم يصح العقد.
المسألة الأولى: أن يكون الأجر شيئًا معينًا كما استأجر أحد شخصًا
لخدمة سنة في نظير جمل معين يعطيه إياه فإنه يجب أن يسلمه الجمل عاجلًا بحيث لا يجوز له أن يؤخره أكثر من ثلاثة أيام فإن أخره فسد العقد لأن في ذلك غررًا فغن الجمل قابل لتغير فيصح أن تكون قيمة الآن عشرة وأن خدمة الرجل تساويها فإذا قبضه فقد أخذ قيمة أجره كاملة اما إذا تأخر فإنه قد يهزل أو يعرض له عارض آخر تنفض به قيمة وفي ذلك ضرر باعامل أو تعرض له زيادة وفي ذلك ضرر بصاحبه فدفعًا لهذا الضرر يجب تقدم الأجر.
ومثل ذلك كل سلعة معينة كهذا الثوب فإنها قابلة للنقص والزيادة وفي ذلك عذر النزاع فمتى كان الأجر معينًا فإنه يجب تعجيله حتى ولو كان العرف جاريًا على التأجيل في مثله فإذا كان العرف جاريًا على التأجيل فإنه يجب اشتراط العجيل وإلا فسد العقد.
المسألة الثانية أن يكون الأجر غير معين كمال استأجره على أن يعطيه جملًا ما لا جملًا معينًا أو