البيع، ولكن الوكيل ملزمًا بدفع الثمن الذي عينه له الموكل. وكذا إذا لم يحدد له ثمنًا ولكنه باع بأقل من ثمن المثل فإنه يلزم بدفع ثمن المثل.
ومثل ذلك ما إذا اشترى بأزيد من الثمن الذي عينه له، أما بأزيد من ثمن المثل، فإن البيع والشراء يصح، ولكنه يكون ملزمًا بدفع الثمن. فإذا باع بأكثر مما عينه له الموكل صح ويعفى في البيع والشراء عن الغبن اليسير.
أما الغبن الفاحش، وهو ما لا يقع مثله ويقدر بعشرين في المائة، فإنه لا يعفى عنه وبلزم به الوكيل.
رابعًا: إذ قال له الموكل اشتر لي سلعة بثمن حال فاشتراها بثمن مؤجل فإنه يصح، أو بع هذه السلعة بثمن مؤجل فباعها بثمن حال فإنه يصح إذا لم يترتب على ذلك ضرر للموكل لأنه في هذه الحالة قد فعل ما فيه زيادة خير لموكله.
أما إذا ترتب على ذلك ضرر، كما إذا قال له: بع هذه السلعة بثمن مؤجل فباعها بثمن حال فحجز عليه ظالم، أو لم يستطع حفظه في ذلك الوقت فعرضه للضياع فإن الوكيل لا ينفذ تصرفه، وبعضهم يقول: وعليه ضمان الضرر، ومثل ذلك ما إذا قال: اشتر لي سلعة بعشرة فاشتراها بأكثر من ذلك لأجل.
خامسًا: إذا اشارى الوكيل سلعة بها عيب معلوم له فإن الشراء يلزم الوكيل فليس له رد السلعة وإذا رضي بها موكله مع عيبها فإنه يصح لأنه مقصود بالشراء.
أما إذا كان العيب غير معلوم للوكيل فإن رد السلعة ما لم يحضر الموكل قبل ردها فإن حضر فليس للوكيل الرد وذلك لأن حق السلعة المعيبة للموكل والوكيل قائم مقامه فقط، فإذا حضر الموكل كان صاحب الشأن وكذلك حق تسليم الثمن وقبض المبيع فإنه للموكل لا لوكيل فإذا حضر الموكل كان هو صاحبه.
سادسًا: إذا وكله على أن يبيع له سلعة فإن عليه أن يسلمها لمن اشتراها وليس له قبض الثمن فإن لم يأذنه صريحًا ولكنه أذنه ضمنًا بأن قامت قرينة على إذنه بقبض الثمن فإنه يصح، وذلك كما وكله أن يبيع جملًا في سوق عامة بعيدة عنه ولم يعين له المشتري فلا معنى لهذا إلا أنه قد أذنه بقبض الثمن فإن باع الوكيل السلعة وسلمها ولم يقبض ثمنها كان ملزمًا به لأنه في هذه الحالة يكون مفرطًا.
سابعًا: إذا وكله على أن يشتري له سلعة فإن على الوكيل أن يسلم ثمن السلعة لو أخر تسليم الثمن بلا عذر ثم فقد كان الوكيل ضامنًا له.
ثامنًا: إذا وكله أن يشتري شيئًا فلا بد من بيان نوعه وثمنه، فإذا قال له: وكلتك على أن تشتري لي ما تشاء أو تشتري لي عينًا بما تشاء فإنه لا يصح.