فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2230

يؤدي معنى الحوالة فلا يشترط أن تكون بلفظ الحوالة. ولا تصح الحوالة بلفظ البيع ولا تدخلها الإقالة.

وأما شروطها فهي ستة: الأول: رضا المحيل الذي عليه الدين فإن لم يرض فلا تصح الحوالة ثم إن أريد بالرضا عدم الإكراه كان عده شرطًا ظاهرًا.

أما إذا أريد به الإيجاب وهو أحلتك ونحوه فيكون عده شرطًا تسامحًا لأن الإيجاب جزء من الصيغة وقد أن الصيغة ركن لا شرط.

الثاني: رضا المحال وهو صاحب الدين له أن يستوفيه بنفسه وبغيره، كما إذا وكل عنه من يستوفي دينه فليس للمحال عليه أن يمتنع عن أداء الحق الذي عليه للمحال، وهذا القول هو الأصح، وقيل: يشترط رضا المحال عليه أيضًا.

الثالث: أن يكون الدين المحال به معلومًا قدرًا أو صفة، فلو كان الدين مجهولًا عند العاقدين أو أحدهما فإن الحوالة تكون باطلة.

الرابع: أن يكون الدين المحال به لازمًا في الحال أو المال. فالدين الازم هو الذي لا يسقط عن المدين في وقت من الأوقات، كصداق المرأة بعد الدخول بها. وثمن المبيع بعد انقضاء مدة أما الدين الذي يؤول إلى اللزوم كصداق المرأة قبل الدخول بها وثمن المبيع قبل انقضاء مدة الخيار فكل ذلك تصح به الحوالة.

وإذا اشترى شخص سلعة بالخيار وقبل أن تمضي مدة الخيار أحال ذلك المشتري بائع والمشتري بالإحالة فقد اتفقا على لزوم البيع فإذا بقي الخيار بطل ما تقضيه الحوالة من اللزوم، وكذا لو باع شخص سلعة بالخيار، ولم يقبض ثمنها، ثم أحال آخر على المشتري ليأخذ منه الثمن فإنه بذلك يبطل خياره.

أما المشتري فإنه لا يبطل خياره إلا إذا رضي لاحوالة فإذا لم يرض بها لم يبطل خياره على المعتمد وتصح الحوالة بدين الكتابة، إذا كانت من العبد، فمن كاتب عبده بمال يدفعه أقساطًا فأحاله العبد المكاتب على شخص ثالث فإنه يصح لأن الكتابة لازمة في حق السيد فلا يصح له الرجوع عنها.

أما إذا أحال السيد شخصًا على العبد، فإن الحوالة لا تصح وذلك لأن دين الكتابة غير لازم بالنسبة للعبد.

الخامس: أن يساوي الدين الذي على المحيل بالدين الذي على المحال عليه في الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت