معير وهو الذي يمنح العارية.
ومستعير وهو الذي يأخذها.
ومعار وهو الذي تمنح.
وصيغة. ولكل ركن من الأركان شروط مفصلة في المذاهب [1] .
أرضي ومنحك هذا الثوب. وحملتك على دابتي هذه. بشرط أن لا يريد بلفظ منحط وحملتك الهبة. وكذا تنعقد بقوله: آجرتك داري شهرًا مجانًا. وداري لك سكني عمرى (بسكون الميم وفتح الراء) .
(1) الشافعية - قالوا: يشترط في المعير أن يكون أهلًا للتبرع ما اجتمع فيه أمور:
أحدها: أن يكون بالغًا، فلا تصح العارية من الصبي.
ثانيهما: أن يكون عاقلًا، فلا تصح من مجنون.
ثالثهما: أن يكون غير محجور عليه لسفه فلا تصح من محجور عليه، وهل يجوز لكل من الصبي والمحجور عليه أن يعير بنفسه كأن يخدم شخصًا في عمل من الأعمال مجانًا أو لا؟ الجواب أنه يجوز بشرطين:
الأول: أن لا يكون العمل الذي يعمله مجانًا لا يؤخذ عليه أجر في العادة. أما إذا كان يؤخذ عليه أجر فإنه لا يصح للصبي أو المحجور عليه أن يعير ليعمل ذلك العمل مجانًا.
الثاني: أن لا يكون ذلك العمل متعاقًا بصناعته التي يكسب بها عيشه. كما إذا كان صبي نجار فأعار نفسه لشخص مجانًا ليصلح له صنودقًا مجانًا. أو يصنع له (دولابًا) كذلك، أو كان صبي حداد فأعار نفسه لشخص مجانًا ليصلح له قفلًا أو كان خياط فأعار نفسه لشخص ليخيط له ثيابًا وهكذا فإن هذه الإعارة لا تجوز.
ومن هنا يتضح انه إذا قال شخص لولد غيره. اعمل لي كذا فإن كان العمل مما لا يؤخذ عليه أجر في العادة كأن يكلف غلام بإحضار أمر من الأمور، فإنه يصح وإلا فلا.
وأما المحجور عليه لفلس فإنه يجوز له أن يعير نفسه بشرط أن لا يشغله العمل الذي يعمله له عن كسبه كما يصح أن يعير شيئًا من ملكه غير منقول كما إذا أعار جاره دارًا يومًا.
رابعها: أن يكون المعير مالكًا للمنفعة التي يريد إعارتها ولا يشترط أن يكون مالكًا للعين لأن الإعارة إنما ترد على المنفعة دون العين.
فتصح إعارة المكتري والموصي له بالمنفعة والموقوف عليه بإذن الناظر لأنهم وإن كانوا لا يملكون العين إلا أنهم يملكون المنفعة وهي التي يباح للمستعير أن ينتفع بها.
أما الذي لا يملك العين ولا يملك كالمساعير فإنه لا تصح إعارته فمن استعار دابة غيره لا يصح أن يعيرها لغيره إلا بإذن مالكها كان كل منهما ضامنًا فإن تلفت عند الثاني