فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 2230

ومثل ذلك ما إذا أعاره أرضًا ليزرعها فليس له أن يستردها حتى يحصد زرعه ولصاحبها أجر المثل. وإذا أعار حائط منزله فوضع عليها السقف ثم باع المنزل فللمشتري أن يسترد الحائط ويرفع اليقف إلا إذا شرط ابائع عليه عدم استردادها وقت البيع فيعمل بالشرط.

ومثل المشتري الوارث - إلا أن الوارث له استرداد العارية على أي حال -

فإذا استعار شخص حائطًا، ووضع عليها خشب سقفه وبنى، ثم مات المعير فإن للوارث استرجاع الحائط على أي حال حتى ولو كان المستعير من ضمن الورثة إلا قسمت التركة وقعت تلك الحائط في نصيب المستعير.

وإذا استعار أرضًا ليقيم عليها بناء أو يغرس فيها شجرًا فإنه يصح وللمالك أن يسترد أرضه متى شاء لما تقرر من أن العارية غير لازمة، ثم إن كانت العارية مؤقتة بوقت ورجع المالك قبل حلول الوقت فإن له تكليف المستعير إزالة البناء وقلع الشجر على أن يضمن المالك ما نقص من قيمة البناء والشجر بأن يقوم الشجر وهو مغروس إلى المدة المضروبة للعارية، فإن كان يساوي وقت استردادها أربعة ويساوي وقت انتهاء أجل العارية عشرة كطان المالك أن يدفع الستة التي نقصت، أما إذا رجع المالك بعد حلول الوقت المالك يسترد أرضه من غير أنن يضمن شيئًا فعلى المستعير أن يقلع غرسه ويزيل بناءه إلا إذا كان ذلك يضر بالأرض، فإذا كان المستعير قد زرع أشجارًا للفاكهة ومضت مدة الاستعارة، واسترد المالك أرضه، وكان قلع الشجر يضر بالأرض، فإن المستعير يكلف بترك الأشجار قائمة على الأرض بدون قلع، وله الحق في أخذ قيمتها بحيث لو فرض وقلعت في ذلك الوقت وبيعت احتسابًا كانت قيمنتها هي التي يستحقها المستعير ملكًا لصاحب الأرض، ومثل ذلك ما لو بنى على الأرض ومضت مدة العارية وكان الهدم يضر بالأرض فإن المستعير يكلف ترك البناء قائمًا بون هدم وله الحق في أخذ قيمته أنقاضًا ويكون ملكًا لصاحب الأرض، وإذا كانت العارية مطلقًا واسترد المالك أرضه، فإن المستعير يخبر في هذه الحالة بين أن قيمة الشجر أو البناء قائمين ويصيران ملكًا لصاحب الأرض بعد أن يدفع قيمتها، وبين أن يقلعها ويأخذهما خشبًا وأنقاضًا إلا إذا كان القلع يضر بالأرض، فإن الخيار في هذه الحالة يكون للمالك، فله أن يكلف

المستعير بإزالة ما أحدثه على الأرض من شجر وبناء شيئًا ويحتمل ما لحق أرضه من ضرر، وله أن يستبقي الشجر والبناء ويدفع للمستعير بنسبة ما إذا كانا للمستعير ما إذا كان مقلوعين لا قائمين.

وإذا أعاره ليزرعها لا يصح له أن يستردها قبل حصاد الزرع سواء كانت العارية مؤقتة أو لا؛ ولكن للمالك الحق التي أنفقها المستعير إذا كان الزرع لم ينبت لأن بيع الزرع قبل نباته؛ أما بعد نباته فإنه يجوز على المختار فإذا لم يرض المستعير بأن يدفع أجر المثل وأبى القلع يضمن له صاحب الأرض ما انفقه فقيل ذلك وقيل لا.

الحنابلة - قالوا: تنقسم العارية إلى مطلقة ومؤقتة بوقت أو عمل وهي غير لازمة على حال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت