فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2230

وعلى القول الثلث يكون للموصى له الأصل وهو يساوي الألف وثلث الثمرة لأنه وغن كانت ثبت له الملك بموت الموصي ولكن المعتبر في تنفيذ الوصية القبول فمتى لم يحصل القبول كانت الزيادة الحادثة تركة يستحق الموصى له ثلثها والثلثين للورثة وذلك أعدل الأقوال وأشهرها فهو يستحق ألفًا وستة وستين وثلثًا. فإذا أخذ الألف فقط نقص عما يستحقه من ثلث مال المتوفى كله لأن المائتين اعتبرت تركة للمتوفى إذا لم تحدث في ملك الورثة.

الشافعية - قالوا: يشترط في الموصي أن بالغًا عاقلًا حرًا مختارًا فلا تصح وصية الصبي والمجنون والمعنى عليه.

أما السكران المتعدي بسكره فهو كالمكلف تصح منه سائر العقود وكذا لا يصح وصية الرقيق مكاتبًا كان أو غيره كما لا تصح وصية المكره.

ولا يشترط الإسلام فتصح الوصية من الكافر سواء كان حربيًا أو لا، وكذا تصح وصية المرتد بشرط أن يعود للإسلام.

أما إذا مات مرتدًا فإن وصيته ولا يشترط في الموصي أن يكون محجورًا عليه فتصح وصية المحجور عليه لسفه أو فلس لأن صحيحة وهو في حاجة إلى الثواب.

أما الموصى له فيشترط فيه شروط:

أحدهما: أن يكون ممن يتأتى له الملك بنفسه إن كان مكلفًا أو بوليه إن كان صبيًا أو مجنونًا ونحوهما فتصح للعاقل والكبير والصغير حتى الجنين في بطن أمه ولو قبل انفصاله على المعتمد. نعم يصح أن يقول:

أوصيت بكذا لأولاد زيد الموجودين، لمن سيحدث له من الأولاد، فإن الوصية تصح للجميع على أن يكون المعدوم تابعًا للأولاد الموجودين وهذا بخلاف الوقف كما سيأتي لأن الوقف يصح في ذلك نظرًا لكون المقصود منه الدوام ولكن يقبل عمن ليس أهلًا كالصغير والمجنون لوليه.

الملك فإن الوصية له لا تصح كالميت فإنه يصح لفلان حال موته

أما الوصية لميت نغسله وتكفينه وتجهيزه فهي جائزة لأنها في الحقيقة وصية لمن يلي أمر تجهيزه أو يقال لجهة بر لا لشخص الميت.

ومن ذلك الوصية على الدابة لأنها أهل للملك إلا إذا كان الغرض صاحبها أو علفها فإن كان الوقف على علف الدابة كان وقفًا على جهة بر إطعام الحيوان والرفق به من جهات البر فيشترط لصحة الوصية أن يقبلها مالك الدابة لأنه بالوصية في هذه الحالة ولكن لا يسلم علفها المالك بل يصرفه الوصي إن كان وصي فإن لم يكن يسلم للقاضي أو نائبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت