فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2230

الفصيلة. فكل أب من هذه أعلى من الآخر على هذا الترتيب، وتوضح ذلك في القبائل. مثلًا أن بقال: مضر أبو الشعب فإذا قال: أوصيت لبني مضر، شمل ذلك جميع القبائل القريشية. وإذا قال: أوصيت لبني كنانة خرج أبناء مضر، لأن كنانة أنو القبيلة. ولإذا قال: أوصيت لأبناء قريش، خرج ابنه كنانة وأبناء مضر. لأن قريشًا عمارة. وإذا قال: أوصيت لأبناء قصي خرج أبناء قريش وما فوقهم لأن قصيًا أنو بطن. وإذا قال: أوصيت لأبناء هاشم خرج أبناء قصي فما فوقهم لأن هاشمًا أبو فخذ وإذا قال: أوصيت لبني العباس، خرج أبناء هاشم فما فوقهم، لأن العباس أبو فصيلة

ومن ذلك تعلم أن أول الأسماء شعب يليه قبيلة فعمارة فبطن ففخذ ففصيلة، فنضر شعب وكنانة قبيلة، وقريش عمارة وقصي وبطن، وهاشم فخذ والعباس وأبو طالب فصيلة؛ وبعضهم يقدم.

القببلة: أول أسماء العشائر شعب، ثم قبيلة ثم فصيلة، ثم بطن، فالأب العام يتناول أنا الشعب ومن يليه، والأب الخاص ما ليس كذلك، وقد عرفت حكم الوصية لأبناء الأب العام.

الصورة الثانية: أن يكون أبًا خاصًا، فإذا قال: أوصيت لبني فلان وكان أبًا خاصًا فإذا كان أبناؤه كلهم ذكورًا فإن الوصية تكون لهم.

وإذا كان أبناؤه كلهن إناثًا فلا شيء لهن في الوصية، أما إذا كان بعضهم ذكرًا وبعضهم أنثى ففيه خلاف؛ فأبو حنيفة وأبو يوسف يقولان: الوصية للذكور منهم دون الإناث، فإذا لم يكن له أولاد لصلبه؛ وكان له أولاد أولاد. فإن كن بنات فإنهن لا يدخلن في الوصية، وإن كانوا ذكورًا ذكورًا يدخلون. هذا إذا قال: أوصيت لبني فلان؛ فإن كان أبًا خاصًا فإن أولاده لصلبه يدخلون في الوصية سواء كانوا ذكورًا فقط، أو ذكورًا وإناثًا، لأن الولد يشمل الذكر والأنثى؛ ويدخل الحمل في بطن أمه إذا ولدته حيًا لأقل من ستة لأشهر الخ.

أما الولد فإنه في هذه الوصية أما إذا كان أبًا عامًا فإن الوصية تشمل ولد مع وجود الولد الصلب فإذا كان للأب ولد واحد فإنه يأخذ الوصية كلها وهذا بخلاف ما إذا قال: أوصيت لأولاد فلان فإنه إذا كان له ولد واحد يأخذ نصفها فقط وإذا قال لأولاد فلان فلان وليس لفلان أولاد لصلبه فإن يدخل فيها أولاد أبنائه لا لأولد الإناث قولًا واحدًا. أما أولاد الذكور ففيهم خلاف.

وإذا قال: أوصيت لبنات فلان وكان له بنات لصلبه وبنون لا يدخل البنون بلا نزاع فإذا كان له بنون لصلبه وبنات بنين دخل بنات ففي دخولهن خلاف كما تقدم فإذا ذكر شيئًا يعلم منه أنه أراد بنات فإنه يعمل به باتفاق.

وإذا قال: أوصيت لورثة زيد مثلًا كانت الوصية لهم حسب الميراث الشرعي للذكر مثل حظ الأنثيين ويشترط لصحة هذه الوصية أن يموت زيد الموصي قبل لورثته قبل موت الموصى لهم لأنهم لا يكونون ورثته إلا إذا مات الموصي قبل زيد لا يتحقق فيهم وصف الوراثة لزيد فتبطل الوصية. ومثل ذلك ما إذا قال: أوصيت لعقب زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت