ويتعلق بالنكاح أمور أخرى مندوبة مفصلة في المذاهب [1]
ويكون مباحًا لمن لا رغبة له فيه كالكبير والعنين بشرط أن لا يترتب عليه إضرار بالزوجة أو إفساد لأخلاقها وإلا حرم لهذه العوارض) .
(1) (الحنفية - قالوا: يندب إعلان عقد النكاح بدف"طبل"أو تعليق الرايات الدالة عليه أو بكثرة المصابيح أو نحو ذلك من الأمور التي يعرف بها عقد الزواج، وكذا يندب أن يخطب أحد قبل اجراء العقد ولا يلزم أن تكون الخطبة بألفاظ مخصوصة ولكن إذا خطب بما ورد كان أحسن، ومن ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو"الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى قوله: رقيبًا يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا إلى قوله: عظيمًا". ويندب أن يكون يوم جمعة. وكذا يندب لا يباشر العقد مع المرأة نفسها بل يتولى العقد عاقل رشيد غير فاسق من عصبتها. وكذا يندب أن يكون الشهود عدولًا. أن لا يحجم عن الزواج لعدم وجود المهر بل يندب له الاستدانة إذا أمكنه لأن المتزوج الذي يريد العفاف يكون الله معينًا له كما ورد في حديث. وكذا يندب أن ينظر إلى زوجه قبل العقد بشرط أن يعلم أنه يجاب في زواجها، أما إذا كان يعلم أنه يرد ولا يقبل فلا يحل له أن ينظر إليها على أي حال. ومعنى هذا أن النظر إلى المخطوبة إنما يكون الإقدام الصحيح على الزواج وتحقق الرغبة من الجانبين ورضا كل منهما بالآخر، أما إذا كان الغرض مجرد الرغبة في الإطلاع على النساء بدون إقدام صحيح على الزواج فإنه يحرم.
ويندب أن تكون المرأة أقل من الرجل سنًا لئلا تكبر بسرعة فلا تلد، والغرض الصحيح من الزواج إنما هو التناسل الذي به تكثر الأمة ويعز جانبها. ويندب أن تكون أقل منه في الجاه والعز والرفعة والمال لأن الرجال قوامون على النساء حافظون لهم فإذا لم يكن الرجل أعز جاهًا وأكثر مالًا لا تخضع المرأة له فلا يستطيع صيانتها لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلًا، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرًا. ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله فيها وبارك لها فيه". ويندب أن تكون أحسن منه خلقًا وأدبًا وورعًا وجمالًا، والأحسن أن تكون بكرًا.
ومن آداب الزواج أن يختار أيسر النساء مهرًا ونفقة ولا يتزوج من لا تعفه كالطويلة المهزولة والقصيرة الدميمة. ولا يتزوج سيئة الخلق، ولا امرأة لها ولد من غيره، ولا امرأة مسنة. ولا يتزوج أمة مع قدرته على زواج الحرة.
ومن آداب الزواج أن لا يزوج ابنته الصغيرة الشابة شيخًا كبيرًا ولا رجلًا دميمًا وعليه أن يزوجها كفأً وإن خطبها الكفء فلا يرده.