فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2230

عاشرها: أن لا يكون رقيقًا ولايته.

أما الشروط المتعلقة بالزوج فأمور: أن يكون غير محرم للمرأة فلا يصح أن يكون أخًا لها أو ابنًا أو خالًا أو غير ذلك من المحارم سواء كانت من نسب أو مصاهرة أو رضاع وأن يكون مختارًا فلا يصح نكاح المكروه، وأن يكون معينًا فلا يصح نكاح المجهول، وأن لا يكون جاهلًا حل المرأة فلا يجوز له أن يتقدم على نكاحها وهو جاهل لحلها.

وأما الشروط المتعلقة بالزوجة فأمور: أن لا تكون محرمًا له، وأن تكون معينة، وأن تكون خالية من الموانع فلا يحل نكاح محرمة، ولا نكاح إحدى المرأتين مثلًا، ولا نكاح المتزوجة أو المعتدة.

وأما الشروط المتعلقة بالشاهدين فهي الشروط المتعلقة بسائر الشهود: فلا تصح شهادة عبدين أو امرأتين أو فاسقين: أو أصمين أو أعسبين أو خنثيين لم تتبين ذكورتهما كما لا تصح شهادة المتعين للولاية فلو انحصرت الولاية في الأب أو الأخ فوكل غيره بمباشرة العقد وحضر هو فإنه لا يصح أن يكون شاهدًا وإن اجتمعت فيه شروط الشهادة لأنه في الواقع ولي عاقد فلا يكون شاهدًا كالزوج ووكيله فلا تصح شهادته مع وجود وكيله، ودليل الشهادة مع الولي في النكاح ما رواه ابن حبان"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل".

وينعقد النكاح بشهادة ابني الزوجين أو ابني أحدهما ولكن لا يثبت به النكاح كما يقول الحنفية ومثل الابن العدو فإنه يصح شهادته في انعقاد النكاح ولكن لا يثبت به عند الإنكار لعدم صحة شهادته على عدوه.

ويصح النكاح بمستوري العدالة - وهما المعروفان بها ظاهرًا لا باطنًا - إذ لو اعتبرت العدالة في الواقع لتعذر الحصول على الشهود.

ويسن الاشهاد على رضا غير المجبرة احتياطًا كي لا تنكر وذلك لأن رضاها ليس من نفس النكاح الذي جعل الاشهاد ركنًا له وإنما رضاها شرط في النكاح فيسن الاشهاد على وقوعه منها ورضاها قد يحصل بإخبار وليها من غير شهادة.

الحنابلة - قالوا: للنكاح أربعة شروط: الشرط الأول تعيين الزوجين يقول: زوجتك ابنتي فلانة، فإذا قال: زوجتك ابنتي بغير تعيين وكان له غيرها لم يصح إذا قال: قبلت نكاحها لابني وله غيره بل يلزم أن يقول لابني فلان، فلا بد من أن يميز الزوج والزوجة باسمه أو بصفته التي لم يشاركه فيها غيره كقوله: بنتي الكبرى أو الصغرى أو البيضاء أو الحمراء أو ابني الكبير أو الصغير أو نحو ذلك.

وقد عرفت أن صيغة النكاح لا بد أن تكون بلفظ النكاح أو التزويج، وأما القبول فيكفي فيه أن يقول: قبلت أو رضيت فلا يشترط فيه أن يقول: قبلت زواجها أو نكاحها ولا يصح أن يتقدم القبول على الإيجاب. ويشترط الفور فإن تأخر القبول عن الإيجاب حتى تفرقا أو تشاغلا بما يقطعه عرفًا فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت