الحديقة فقط في مقابل نصف الألف، والخمسمائة الأخرى إن كانت تساوي مهر مثلها، كان له نصفها وهي مائتان وخمسون، وإلا كمل لها نصف مهر المثل.
الصورة الثالثة: أن يطلقها بعد الدخول، مع كونه قد طلق ضرتها، وفي هذه الحالة يكون لها الألف كاملة، وتكون له الحديقة كاملة.
الصورة الرابعة: أن يطلقها بعد الدخول، مع كونه لم يطلق ضرتها، وفي هذه الحالة تستحق المرأة مهر المثل كاملًا، ولا يستحق الرجل شيئًا، وإذا سمى لها مهرًا فوجد بخلاف المسمى، فهو يحتمل أربعة أوجه أيضًا.
الوجه الأول: أن يذكر حرامًا ويشير إلى حرام، كأن يقول لها: تزوجتك على هذا الدن من الخمر - وهو خمر - وفي هذه الصورة يبطل المسمى. ويثبت لها مهر المثل.
الوجه الثاني: أن يذكر حلالًا ويشير إلى حلال يختلف معه في الجنس، كذا الدن من الزيت وهو مملوء خلًا، وفي هذه الصورة يجب لها الزيت الموجود في الدن.
الوجه الثالث: أن يذكر حرامًا ويشير إلى حلال، كهذا الدن من الخمر، وهو مملوء زيتًا، وفي هذه الحالة يكون لها الزيت الموجود في الدن.
الوجه الرابع: عكس هذا، وهو أن يذكر حلالًا ويشير إلى حرام، كهذا الدن من الخل، فإذا هو خمر، وفي هذه الحالة يكون لها مهر المثل.
المالكية - قالوا: إذا سمى لها مهرًا حلالًا فوجدته حرامًا، كأن قال لها: تزوجتك بهذه القلة من الخل فوجدته خمرًا بعد فتح القلة، فإنه في هذه الحالة يصح العقد والتسمية، ويكون لها قيمة الخل، وذلك نظير ما إذا سمى لها فرسًا، وقبضتها فوجدتها معيبة، فإن لها الحق في فرس سليم من العيب، وكذا إذا قال لها: تزوجتك بهذه القلة من الخمر، ولكنها كانت في الواقع خلًا، فإنه يصح، بشرط أن يتراضيا على ذلك، أما إذا لم يتراضيا كان لهما فسخ العقد قبل الدخول، فإن العقد قابل للطعن من كل منهما، إذ لها أن تقول: إنك لم تمهرني خلًا، وله أن يقول: إنني لم أسم لك الخل، وهذه الحالة بخلاف ما إذا عقد شخص على امرأة، وهو يظن أنها في عدة الغير، ثم تبين أنها في الواقع غير معتدة، فإن العقد لازم لهما، ولا يصح أن يتخلص منه بأنه عقد عليها وهو يظن أنها معتدة فإذا سمى لها مهرًا حلالًا وحرامًا، كأن تزوجها على مائة دينار ومائة أقة من الخمر مثلًا، فإن المرأة تستحق بذلك الأكثر من المسمى الحلال. ومهر المثل، فإن كان مهر مثلها يساوي مائة وعشرين دينارًا مثلًا أخذتها، وإن كان يساوي تسعين دينارًا أخذت المائة التي سماها، ويصرف النظر عن الخمر الذي ذكره مصاحبًا للحلال، ومثل ذلك ما إذا تزوجها على مائة حالة. ومائة مؤجلة بأجل مجهول لموت. أو طلاق مثلًا، فإنه يصرف النظر عن المائة المجهولة، ولها الأكثر من مهر مثلها والمائة المعلومة.