فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 2230

الزوج نظير المتعة بعد انقطاع الزوجية، فلا وجه لبطلانها، ومع ذلك فإن مثل هذه الصورة لا تكاد تقع في الخارج، فلا فائدة من النزاع فيها.

ولا يشترط في قبول وجود الشهود، ولا أن يكون المهر باقيًا على ملك الزوجة، فلو زادها في المهر بعد أن أبرأته الزوج منه، أو بعد أن وهبته فإنه يصح، وكذا لا يشترط أن تكون من جنس المهر، فلو مهرها نقودًا. وزادها في المهر حيوانًا صح، وبالعكس. وكذا لا يشترط أن تكون من الزوج بخصوصه، فلو زاد الولي صح، ولا يشترط أن تكون بلفظ الزيادة في المهر، بل لو قال لها: راجعتك بكذا. وقالت: قلبت كانت في المهر، وإذا طلقها قبل الدخول كان له نصف المهر الأصلي فقط أما الزيادة فإنها لا تتنصف، كما تقدم.

وكما يصح للزوج أن يزيد في مهر الزوجة كذلك يصح للزوجة أن تسقط عنه بعض المهر، أو كله بشرط أن يكون نقدًا، أما إذا كان عينًا، كعرض تجارة. أو حيوان فإنه لا يصح الحط منه، على أنه إذا هلك المهر عنده حطها فإنه لا يضمنه، فإذا مهرها هذا الفرس، ثم أبرأته منه كان لها الحق في أخذه ما دام قائمًا، فإذا هلك لا ضمان على الزوج بهلاكه، وهذا الحكم لا يختص بكون المهر عينًا أيضًا.

المالكية - قالوا: إذا وقعت الفرقة بين الزوجين بالطلاق كانت الزيادة العارضة على الصداق والنقص بينهما مناصفة بناء على الصحيح من

أن المرأة تملك بالعقد النصف، فلكل منهما نصفه إن طلق قبل الدخول، على أن ولد الحيوان يعتبر من نفس الصداق وملحق به بلا خلاف، سواء كانت تملك نصف الصداق. أو تملك شيئًا. أو تملك الكل على الخلاف. فولد الحيوان بينهما على كل حال، أما الغلة، كالثمرة. والصوف، فعلى القول بأنها تملك الجميع تكون حقًا لها وليس للزوج بالطلاق قبل الدخول إلا نصف الأصل، وعلى هذا فالزوجة إما تملك نصف الغلة على القول بأنها تملك نصف الصداق بمجرد العقد، وإما تملك كل الغلة على القول بأنها تملك جميع الصداق بمجرد العقد، أما كونها لا تملك شيئًا من الغلة بناء على القول بأنها لا تملك شيئًا من الصداق بمجرد العقد، فقيل لم يقل به أحد، ولكن ظاهر القاعدة يقتضي ذلك ولذا فرعه عليه بعض الفضلاء.

أما إذا وقعت الفرقة بينهما قبل الدخول بالفسخ لا بالطلاق كانت الزيادة للرجل والنقص عليه قولًا واحدًا، وإذا وقعت بعد الدخول. أو بالموت، فالزيادة للمرأة والنقص عليها قولًا واحدًا.

هذا، وإذا زاد الزوج للزوجة في الصداق بعد العقد كانت الزيادة ملحقة بالصداق بحيث تكون جزءًا منه فلو تزوجها على مائة جنيه مهرًا، ثم بعد العقد زاد لها عشرين مثلًا في المهر لزمته الزيادة وكانت مهرًا، ولا يشترط أن تكون الزيادة مثل المهر في الجنس. والحلول والتأجيل فلو مهرها حديقة، ثم زادها بعد ذلك عشرين جنيهًا مقبوضة حالًا، فإنها تعتبر مهرًا سواء قبضت أو لم تقبض فإذا طلقها قبل الدخول كان لها نصف المائة. ونصف العشرين، فما زيد بعد العقد على المهر ينصف إذا طلقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت