فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2230

الشرط الأول: أن يكون ذلك جائزًا في دينهم، فإن لم يكن جائزًا كان زنا، فلا نتركهم فيه وشانهم، كما لا نتركهم إذا سرقوا.

الشرط الثاني: أن لا يترافعوا إلينا لنقضي بينهم.

الشرط الثالث: أن لا يسلم الزوجان معًا. أو يسلم أحدهما، فإن ترافعوا إلينا. أو أسلم الزوجان أو أسلم أحدهما فإن كان العقد على محرم من المحارم، أو كان على أختين أو كان على خمس نسوة فإنهما لا يقران على الزوجية على أي حال، وإن كان على امرأة معتدة ولم تنقض عدتها وقت الترافع أو عند الإسلام، فكذلك يفرق بينهما [1] ، أما إن كان مخالفًا في غير ذلك، فإنهما يقران عليه وفي كل هذا تفصيل المذاهب [2] .

(1) (الحنفية - قالوا: لا عدة على الكافرة إلا إذا كانت كتابية متزوجة بمسلم وطلقها فإنها تعتد بلا خلاف) .

(2) (الحنفية - قالوا: النكاح الواقع بين الملل الأخرى من كتابيين. أو مشركين، أو صابئين أو مجوس أو غيرهم إذا كان مستكملًا للأركان والشرائط التي ذكرها المسلمون كان العقد صحيحًا في نظر المسلمين لأن كل صحيح بين المسلمين، فهو صحيح بين غيرهم، مثلًا إذا تزوج المشرك مشركة بإيجاب وقبول صحيحين مستكملين للشروط بحضرة شاهدين. أو رجل وامرأتين وأمهرهما ما يصح أن يكون مهرًا فهذا النكاح يعتبر عند المسلمين صحيحًا ومهره صحيح كما لو وقع بين مسلمين بلا فرق. أما المالكية فإنهم لا يقولون بصحته، كما سيأتي، وقد استدل الحنفية بقوله تعالى. {وامرأته حمالة الحطب} فقد اعتبر الله سبحانه النكاح القائم بين أبي لهب وصاحبته ونسبها إليه، فقال:"وامرأته"ولو كان فاسدًا لم تكن امرأته بحسب العرف واللغة، واستدلوا بحديث"ولدت من نكاح لا من سفاح"ووجه كون الحديث حجة أنه اعتبر ما وقع في الجاهلية موافقًا لعق نكاح المسلمين نكاحًا صحيحًا إذ لو كان فاسدًا لكان سفاحًا كسفاح الجاهلية ولكن هذا الحديث لا يصلح حجة.

وستأتي مناقشتة في مذهب المالكية، فاقرأها هناك بإمعان.

أما إذا وقع النكاح بينهم فاسدًا فإن ذلك يكون على أنواع: منها أن يقع بغير شهود، فإذا تزوج الكتابي كتابية بغير شهود، أو الوثني تزوج بغير شهود فلا يخلو إما أن يكون جائزًا في شريعتهم أو لا، فإن كان جائزًا فإنهم عليه حتى إذا أسلما بقيا على نكاحهما الواقع بغير شهود، وإذا لم يسلما وترافعا إلى قاضي المسلمين أو ترافع أحدهما فإنه يقرهما عليه ولا يفرق بينهم، أما إذا كان لا يجوز في ديانتهم فإنهما لا يقران عليه عند المسلمين أيضًا، ومنها أن يتزوج كتابي كتابية وهي في عدة الغير، فإن كانت في عدة مسلم بأن مات عنها زوجها المسلم أو طلقها وهي في عدته، فإن النكاح يقع فاسدًا بلا خلاف، ويفرق بينهما، ولو كان ذلك جائزًا في دينهم ويتعرض لهم في ذلك وإن لم يسلما، فلا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت