فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2230

كاملة، وكذا إذا قال لها: أنت طالق أربعة أثلاث طلقة، لأن أربعة أثلاث تشتمل على واحدة وثلث، وهكذا.

فإذا ذكر أجزاء أقل من واحدة بحرف العطف وأضافها إلى طلقة واحدة فإنه يلزم بها واحدة كما إذا قال لها: أنت طالق نصف وثلث طلقة، أما إذا أضاف كل جزء إلى لفظ طلقة، كما إذا قال لها: أنت طالق نصف طلقة، وثلث طلقة فإنه يقع بكل لفظ منها طلقة، فيلزمه ثنتان، وهكذا، والفرق أنه في العبارة الأولى أضاف الكسرين إلى طلقة واحدة وهما أقل من واحدة فلزمه واحدة وفي العبارة الثانية أضاف كل كسر إلى طلقة. فكان اللفظ مستقلًا بالعبارة فيقع بكل لفظ طلقة. وإذا كان عالمًا بالحساب، وقال لها: أنت طالق في واحدة لزمته طلقة واحدة، لأن نتيجة ضرب طالق واحدة وواحدة، وإذا قال لها: أنت طالق واحدة في ثنتين، وكان عالمًا بالحساب لزمه ثنتان لأنهما نتيجة ضرب الواحدة في اثنتين، وإلا فإنه يلزمه ثلاثة فكأنه قال: واثنتين، وإذا قال لها: أنت طالق اثنتين في اثنتين لزمه ثلاث طلقات، عرف الحساب، أو لم يعرف.

هذا، أما نية العدد مع الكناية فقد تقدمت مفصلة، فارجع اليها.

الشافعية - قالوا: إذا قيد الطلاق الصريح بعدد لزمه، فإذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا أو ثنتان لزمه ذلك العدد، وقد تقدم في الكناية أنه لو نوى بقوله: أنت طالق أكثر من واحدة لزمه ما نواه، حتى لو قال: أنت طالق واحدة، ونوى به ثنتين، أو ثلاثًا لزمه ما نواه، وكذا إذا قال لها: أنت طالق ثنتين فإنه إذا نوى به ثلاثًا وقع الثلاث وبعضهم يرى أنه إذا قيد اللفظ بواحدة أو ثنتين فإن نية الزائد تلغو ولا يعمل بها، حملًا للفظ على ظاهره وقد تقدم الكلام على الكنايات، فارجع إليه.

أما إذا كرر الطلاق، كأن قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، أو قال: أنت طالق طالق ولم يكرر لفظ - أنت - فإن له ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يذكر الكلمات المكررة بدون حرف العطف متتابعة بحيث لا يفصل بين كل كلمة وأخرى بفاصل، بل يكون الكلام متصلًا في العرف، فلا يعتبر الفصل سكتة التنفس وانقطاع الصوت، والعي، لأن الفصل بمثل هذا لا يخرج الكلام عن كونه متصلًا عرفًا، أما الذي يخرجه عن كونه متصلًا فهو أن يفصل باختياره بحيث ينسب إليه أنه قطع الكلام عرفًا، وتحت هذه الحالة أربع صور:

الصورة الأولى: أن يقصد بالتكرار تأكيد قوله: أنت طالق الأولى بقوله أنت طالق الثاني وأنت طالق الثالث، بمعنى أنه ينوى تأكيد اللفظ الأول باللفظين الأخيرين معًا، وفي هذه الصورة تلزمه طلقة واحدة، لأنه نوى تأكيد الأول بالثاني والثالث فلم ينشئ طلاقًا جديدًا والتأكيد مهم في جميع اللغات.

الصورة الثانية: أن يؤكد الأول بالثاني فقط، ثم ينشئ طلاقًا بالثالث. أو لم ينو به شيئًا وفي هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت