فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2230

التي ينعقد بها الحلف على وطء الزوجة. ويكون الزوج بها موليًا وسيأتي بيان حكم كل واحد منها في مبحث حكم الإيلاء.

وقوله: زوج، يشمل المسلم، والكافر، ويشمل الكبير والصغير، والحر والعبد، ويشمل أيضًا السكران، فلو حلف وهو سكران ألا يطأ زوجته كان موليًا، ويشمل أيضًا المريض الخصي - وهو مقطوع الأنثيين القادر على الوطء والمجبوب الذي لا يقدر على الوطء إذا حلف وقوله: يتصور وطؤه خرج به الصبي الذي لا يعرف الوطء وكذا من أصيب بشلل في عضو التناسل فعجز عن الوطء أو قطع ذكره بحيث لم يبق منه القد الذي يصلح للوطء، لأن إيلاء مثل هذا لا معنى له، إذ هو عجز بطبيعة الحال. وهذا بخلاف المريض الذي يرجى برؤه، فإن إيلاءه يصح ما لم يقيد بمدة المرض، فإنه في هذه الحالة لا يكون لإيلائه معنى، لأنه عاجز بطبيعته، فلا إيذاء للزوجة من حلفه.

وقوله: يصح طلاقه به إيلاء من لا يصح طلاقه كالصبي، والمجنون، والمكره، فإن إيلاء هؤلاء لا يصح، وإنما قال: زوج ليخرج غير الزوج، فلو حلف شخص لا يطأ هندًا، وهي غير زوجة له لا يكون موليًا منها إذا تزوجها، وإنما يكون مقسمًا، فلو وطئها يكون عليه كفارة يمين وقد عرفت فيما تقدم أن الحلف بالطلاق على الأجنبية لا يقع.

وقوله: من وطء زوجته خرج به ما إذا حلف على ترك وطء أمته فإنه لا يكون موليًا، إلا إذا الأمة زوجة. فإن الإيلاء يصح منها كالحرة.

وقوله: التي يتصور وطؤها خرج به الصغيرة التي لا تطيق الوطء فإذا حلف أن لا يطأها سنة وكانت تطيق الوطء بعد ستة أشهر إلا قليلًا، فإنه يكون موليًا منها، لأن المدة من السنة التي تطيق فيها الوطء هي مدة الإيلاء، ومثل الصغيرة التي لا تطيق الوطء من بها علة تمنع الوطء كما إذا كانت رتقاء، بخلاف ما إذا كانت مريضة مرضًا لا يمنع الوطء أو يمنعه مؤقتًا فإن الإيلاء يصح، ولكن لا يكون لها الحق في المطالبة بالرجعة إلى الوطء إلا بعد برأها، كما يأتي في حكم الإيلاء.

وقوله: في قبلها خرج به ما إذا حلف أن لا يطأها في دبرها، فإنه لا يكون موليًا بذلك، لأنه حلف على ترك فعل مطلوب تركه، هذا بخلاف ما إذا قال: والله لا أطؤها إلا في دبرها فإنه يكون بذلك موليًا، فكأنه قال: والله لا أطؤها في قبلها، ولو قال: والله لا أطؤها إلا وهي حائض أو إلا وهي صائمة رمضان، أو إلا في المسجد، فإنه لا يكون موليًا بذلك، وذلك لأنه وإن كان قد حلف أن لا يطأها في وقت يحرم عليه وطؤها، ولكن ليس فيه حلف على ترك وطئها في قبلها والتحريم لعارض الحيض ونحوه لا يمنع من جواز الوطء في المحل، بخلاف ما إذا حلف أن لا يأتيها إلا في الدبر، لأن تحريمه ذاتي، وإذا حلف أن يطأها بين فخذيها أو نحو ذلك فإنه لا يكون موليًا.

وقوله: مطلقًا شمل ما لم يقيد المدة بوقت ما. كما إذا قال لها: إن وطئتك فأنت طالق أو قيدها بما يفيد التأبيد كما إذا قال لها: والله لا أطؤك أبدًا، أو طول عمرك، أو حتى ينزل المسيح. أو حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت