فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 2230

هل هو من الزنا، أو من وطء الشبهة، عوملت بوطء الشبهة بالنسبة للحد، فلا تحد، عوملت بوطء الزنا بالنسبة للعدة عليها، وقوله: ولو احتمالًا لإدخال وضع الحمل المنفي بلعان، فإنه وإن كان الولد لا ينسب إلى الواطئ لأنه زعم أنه تولد من الزنا، ولكن يحتمل أنه كاذب في الباطن فتنقضي العدة بوضعه، ولذا لو استلحقه بعد نفيه، يلحقه وينسب إليه، فإن حملت بزنا أو بوطء وهي تحت زوجها، ثم مات عنها فإنها تعتد عدة وفاة فلا تنقضي عدتها إلا بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، مثلًا إذا كانت متزوجة صبيًا لا يولد لمثله، بأن كان دون تسع سنين، أو متزوجة برجل ممسوح، أي مقطوع الذكر والأنثيين، ثم مات فوجدت حاملًا، فإن عدتها لا تنقضي إلا بمضي أربعة أشهر وعشرة، بحيث لو وضعت قبلها فإن عدتها لا تنقضي، وذلك لأن الولد في هذه الحالة لا يمكن نسبته إلى الزوج لا حقيقة ولا احتمالًا. وهذا بخلاف ما إذا كان مقطوع الانثيين دون الذكر، أو العكس، فإنه في الحالة الأولى يحتمل أن ينزل ماءً تحمل منه، وفي الحالة الثانية يحتمل أن يساحقها فينزل المني بواسطة الانثيين. وعلى كل حال فلا تنقضي عدتها إلا بوضع الحمل، لأن الولد ينسب إلى الميت.

أما إذا طلقها فوطئها شخص آخر، وهي في عدتها بعقد فاسد، أو وطئها بشبهة فحملت منه فإنها في هذه الحالة تعتد عدتين: عدة وطء الشبهة وعدة الطلاق. وتبدأ بالعدة الأولى، فإذا وضعت الحمل انقضت عدة الوطء الفاسد، ثم تعتد بعد انقضاء النفاس عدة كاملة بثلاثة أطهار، فإذا لم تحمل بالوطء الفاسد فإنها تبدأ بعد الطلاق، فتقضي ثلاثة قروء كاملة من وقت طلاقها بحيث لو كانت طاهرة بعد انقضاء نطقه بالطلاق، ثم حاضت يحسب لها ذلك طهرًا كاملًا. وبعد أن تنتهي من عدة الطلاق تعتد عدة أخرى للوطء الفاسد بثلاثة قروء أخرى.

وبهذا تعلم أن عدة الوطء الفاسد تقدم في حالة ما إذا حملت به، أما إذا لم تحمل فإن عدة الطلاق تقدم حتى ولو كان الوطء الفاسد قبل الطلاق، مثلًا إذا وطئها شخص بشبهة، وهي في عصمته، ولم تحمل من وطئه، ثم طلقها زوجها فإنها تعتد لطلاقه أولًا.

هذا إذا وطئها شخص غير زوجها، أما إذا طلقها زوجها طلاقًا رجعيًا قبل أن يراجعها فقد تقدم حكم ذلك في مبحث الرجعة، وهو إن كانت من ذوات الحيض تبتدئ عدتها من بعد الفراغ من الوطء وما مضى من العدة يسقط، أما ما بقي فإنه يدخل في العدة الجديدة لا فرق في ذلك بين أن تحمل من هذا الوطء أو لا، مثلًا إذا طلقها وهي غير حامل، ثم وطئها بعد مضي قرء من عدتها، فأحبلها بذلك الوطء، فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل ويدخل فيها ما بقي لها من قرأين فلا تطالب بهما بعد انقضاء الوضع، وكذا إذا طلقها وهي حامل ثم وطئها قبل الوضع فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، ولا تطالب بعدة الاقراء بعد الوضع لأن الغرض من العدة معرفة براءة الرحم وهو مشغول، فلا حاجة لعدة أخرى، بل تدخل في عدة الحمل، لأنه هو صاحب العدة، وإذا كانت مكن ذوات الأشهر، فكذلك تبدأ عدتها من وقت الوطء، ويدخل فيها ما بقي من الأشهر وقولهم: إذا طلقها طلاقًا رجعيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت