فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2230

وجه هذا الولد كوجه فلان، أو يده، أو رجله، أو أصابعه، أو نحو ذلك، وما يحكم به القائف يعمل به، فإذا لم يوجد قائف، أو اختلفت القافة في أمره، فإن الولد يترك للبلوغ، وبعد البلوغ يختار أيهما شاء، وينسب إليه.

وقولهم: ولو كان الزوج الثاني يجهل كونها في العدة خرج به ما إذا كان يعلم أنها في العدة، فإنه يكون زانيًا لا يترتب على وطئه نسب ولا عدة، كما تقدم.

الحنابلة - قالوا: يشترط في انقضاء العدة بوضع الحمل ثلاثة شروط:

الشرط الأول: أن يلحق الولد الزوج، فإن لم يلحقه، كما إذا كان الزوج صغيرًا دون عشر سنين أو كان ممسوحًا، وهو مقطوع الذكر والأنثيين أو مقطوع الأنثيين فقط، لأنه لا يلد، ثم توفي وتبين أن امرأته حامل، فإن عدتها لا تنقضي بوضع الحمل، لظهور أن الولد ليس ابنه، فلا يلحق نسبه به، ومثل ذلك ما إذا تزوجها، ثم مات عقب العقد بدون أن يمضي وقت يتمكن فيه من وطئها. أو دخل بها ثم مات عنها، وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت العقد، فإنها في كل هذه الأحوال لا تنقضي عدتها بالوضع، بل لا بد من مضي أربعة أشهر وعشرًا إذا كانت حرة، ونصفها إذا كانت أمة، وتبدأ عدتها بعد وضع الحمل، فعليها عدتان: عدة الوطء الفاسد، وتنقضي بوضع الحمل، وعدة الزوج المتوفى، وتنقضي بأربعة أشهر وعشرة أيام، تبدأ فيها عقب الوضع، وإذا عقد عليها عقدًا فاسدًا، كما تزوجها بغير ولي أو شهود، ثم وطئها فحملت، وتوفي عنها، فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، وإذا لم تحمل فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام، كالمتوفى عنها زوجها بالعقد الصحيح، وهذا بخلاف ما إذا عقد عليها عقدًا مجمعًا على بطلانه، كما إذا عقد على امرأة وهي في عدة غيره ووطئها، فإنه إذا توفي عنها وهي غير حامل، فإن عدتها تنقضي بثلاث حيض، لأن هذا العقد كالعدم، فالغرض من العدة ثبوت براءة الرحم بالحيض كما إذا زنا شخص بامرأة، فإنها يجب عليها أن تعتد بثلاث حيض، ولا تجب العدة بالخلوة في العقد الباطل المجمع على بطلانه، وإنما تجب بالخلوة في العقد الفاسد.

والحاصل أن العدة تجب بالوطء، سواء كان بعقد صحيح أو فاسد أو زنا، وسواء كانت المرأة مكرهة أو مطاوعة، ولكن إذا توفي الزوج ولم تكن حاملًا، فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرًا في العقد الصحيح، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، مدخولًا بها أو غير مدخول بها، فإن كانت حاملًا، وكان زوجها كبيرًا يولد لمثله، فإن عدتها تنقضي بوضع الحمل، وإن كان صغيرًا لا يولد لمثله، أو ثبت أن الحمل ليس من زوجها المتوفى، فإن عدتها لا تنقضي بوضع الحمل، بل لا بد من أربعة أشهر وعشر تحسب لها عقب الولادة، ومثل العقد الصحيح العقد الفاسد، وهو الذي لم يصح عند الحنابلة، ولكن قال به غيرهم من الأئمة، كالعقد بغير ولي، أو شهود، أما العقد الباطل المجمع على بطلانه، فإنه إن وطئها ولم يحبلها، ومات عنها، فإن عدتها تنقضي بثلاث حيض، ومثل ذلك ما إذا زنى بها، وقد عرفت حكم ما إذا أحبلها، أما إذا طلقها وهو حي فسيأتي حكمه بعد، ولكن بفارق حكمه حكم المتوفى عنها زوجها فيما إذا طلقها وهو صغير لا يولد لمثله، فإنها لا عدة عليها أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت