فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 2230

انقضاء العدة ظاهرًا. ولكن يحرم عليه أن يطأها حتى تزول الريبة ويتبين عدم حملها. فإن تبين أنها حامل بأن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وقت عقده عليها. فإن النكاح يبطل حينئذ. لأنه ظهر أن العقد عليها وقع في العدة. ومثل ذلك ما إذا عقد عليها ولم يدخل بها. ثم وجدت الريبة. فإنه يحرم عليه أن يطأها حتى تزول الريبة. فإن وضعت ولدًا لأقل من ستة أشهر من وقت العقد عليها. فإنه يتبين بطلان العقد، كما ذكرنا، لكن يشترط أن يكون الولد الذي جاءت به غير سقط، بحيث يعيش كغيره، وإلا فلا يبطل به العقد، لاحتمال أن يكون سقطًا علقت به بعد وفاة زوجها.

الشرط الثاني: أن لا يموت عنها وهي حامل من غيره، كما إذا كان صغيرًا لا يولد لمثله، أو كان خصيًا - وهو مقطوع الأنثيين - أو كان مجبوبًا - وهو مقطوع الذكر - فإن كليهما لا يلد، أو مات عنها عقب العقد ولم يدخل بها، فإنها في هذه الحالة تلزمها عدتان: عدة تنقضي بوضع الحمل، وعدة الوفاة، وتبتدئ بعد وضع حملها، فيجب عليها أن تنتظر بعد الوضع أربعة أشهر وعشرة أيام.

الشرط الثالث: أن لا يطلقها طلاقًا بائنًا في حال صحته، فإذا فعل ومات عنها وهي في العدة، فإن عدتها لا تنتقل إلى عدة الوفاة، بل تستمر على عدتها الأولى، لأنها أجنبية منه في هذه الحالة، بخلاف ما إذا طلقها طلاقًا بائنًا وهو مريض مرضًا مخوفًا ومات عنها في عدتها، فإن عدتها تنتقل إلى عدة الوفاة، إلا أن تكون عدة الطلاق أطول فتعتد بها، مثلًا إذا كانت ممن يحضن كل ثلاثة أشهر مرة وطلقها بائنة فحاضت واحدة بعد طلاقها، ومات عنها، فإن عليها أن تنتظر أربعة أشهر وعشرة أيام عدة الوفاة، وهي لا تكفي للحيضتين الباقيتين، فيلزمها الانتظار بعد انقضاء المدة التي تحيض ما بقي لها، فهي تعتد بأبد الأجلين، من عدة الطلاق، أو عدة الوفاة، لأنها في هذه الحالة ترثه، أما إذا طلقها طلاقًا رجعيًا، ثم مات عنها وهي في العدة، انتقلت عدتها إلى عدة الوفاة، فعليها أن تنتظر أربعة أشهر وعشرة أيا م من وقت وفاته، وسقطت عدة الطلاق، لأنها في هذه الحالة زوجة له، لها أحكام الزوجية من ميراث وغيره، فإن طلق امرأته في مرض وهي لا ترثه، كما إذا طلق العبد زوجته الحرة، أو الأمة وهو في مرض الموت. ثم مات عنها وهي في العدة فإنها تعتد عدة طلاق، لأنها لا ترث منه، ومثل ذلك ما إذا كانت ذمية تحت مسلم وطلقها في مرض موته فإنها تعتد عدة طلاق لأنها لا ترث منه، وكذا إذا كانت مسلمة ولكن طلقها في مرض الموت طلاقًا بائنًا برضاها، كأن سألته الطلاق فأجابها. فإنها تعتد عدة طلاق، لأنها لا ترث في هذه الحالة فإن طلق شخص زوجته وانقضت عدتها بالحيض أو بغيرها ثم مات عقب انقضائها، فلا عدة له عليها، سواء كان الطلاق رجعيًا، أو بائنًا.

هذا، ولا يعتبر الحيض في عدة الوفاة إلا إذا وجدت ريبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت