فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 2230

انتقلت إلى عدة الوفاة وسقطت نفقتها، كما لو مات عنها وهي في عصمته، ولكن يبقى لها حق السكنى حتى تنقضي عدتها، وهي أربعة أشهر وعشرًا، بشرط أن يكون المنزل الذي تسكنه مملوكًا له، أما إذا كان بالأجرة فإن حقها في السكنى يسقط أيضًا، أما المطلقة طلاقًا بائنًا فإنها لا نفقة لها إلا بالسكنى، فإنها تجب لها حتى تنقضي عدتها.

هذا إذا كانت غير حامل، أو طلقها بائنًا وهي حامل، فإن النفقة بأنواعها الثلاثة من طعام وكسوة ومسكن تجب للحمل لا للمطلقة حتى يولد، ولا تسقط بخروجها من بيت العدة، لأنها ليست لها، وتثبت لها الكسوة، سواء أبانها في أول الحمل أو في أثنائه، فإذا طلقها بعد مضي أربعة أشهر حسبت كسوتها التي تستحقها كلها، ثم يخصم منها مدة الأشهر التي انقضت، وتعطى قيمة ما نابها في الأشهر الباقية نقودًا، وإنما تجب لها الكسوة إذا كانت تستحقها، بأن حل موعدها التي تجب فيه، وإلا فلا كسوة لها، وإذا مات زوجها قبل وضع الحمل سقطت نفقتها وبقي لها حق السكنى إلى أن تضع الحمل، سواء كان المنزل ملكه أو بأجرة، وسواء نقد كراءه أو لا، ومثلها البائن الحائل، فإن حق السكنى في المنزل الذي أبانها فيه يستمر إلى انقضاء عدتها، سواء كان ملكه أو لا، وسواء نقد أجرته أو لا، تدفع أجرته من رأس مال التركة.

وبهذا تعلم أن المتوفى عنها زوجها، وهي في عصمته لا نفقة لعدتها. سواء كانت حائلًا أو حاملًا ولكن لها السكنى إذا كانت في منزل مملوك للمتوفى، ومثلها المطلقة طلاقًا رجعيًا إذا مات عنها وهي في العدة. أما المطلقة طلاقًا بائنًا حاملًا كانت أو حائلًا، فإنه إذا مات عنها وهي في العدة فإن لها حق السكنى مطلقًا. سواء كانت في ملكه أو في منزل مستأجر والفرق بينهما أن المطلقة طلاقًا بائنًا قد كسبت حق السكنى قبل موته فهو حق تعلق بذمته. فلا يسقط بالموت أما الإطعام فإنه يجب يومًا فيومًا، وكذلك الكسوة لا تجب قبل حلول فصلها، فلم تتعلق بذمته، ولذا سقطت بالموت، ولا نفقة للمطلقة بائنًا بادعاء الحمل، بل لا بد من ظهوره بتحركه، فتجب لها النفقة بظهوره بالحركة، وهو لا يظهر إلا بعد أربعة أشهر، فتحاسب على النفقة من أول ظهور الحمل، وبعضهم يرى أن النفقة لا تؤدى لها إلا بعد وضع الحمل، فتحاسب عليها من أوله بعد الوضع.

وقد عرفت أن المطلقة طلاقًا بائنًا لا نفقة لها، فلا معنى لادعائها امتداد الطهر، كما يقول أما الرجعية فقد عرفت ما تنقضي به عدتها في مباحث العدة، ومع ذلك فهي بمنزلة الزوجة فإذا رأى تلاعبها في العدة فله أن يطلقها باتًا ولا ضرر عليه من ادعائها.

الشافعية - قالوا: أن نفقة العدة تجب للزوجة المطلقة رجعيًا، حرة كانت أو أمة حائلًا أو حاملًا، فلو أنفق عليها على ظن أنها حامل، ثم بان غير ذلك فإنه يسترد ما أنفقته، أما المطلقة طلاقًا بائنًا وهي غير حامل فلا نفقة لها، لأنه لا سلطان للزوج عليها، أما إذا كانت حاملًا فإنها تجب لها النفقة حتى تضع الحمل وتسقط نفقة الحامل إذا خرجت من مسكن العدة لغير حاجة وكذا لا تجب النفقة للمتوفى عنها زوجها ولو حاملًا، ولكن تجب لها السكنى إلا إذا أبانها وهي حامل ثم توفي عنها، فإن عدتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت