فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 2230

الشرط الرابع: أن يقر ذلك الشخص بأنها زوجته، فإن أنكر المال أو الزوجية أو هما معًا فإنها لا تقبل لها عليه بينة، لا على المال، لأنها ليست بخصم في إثبات الملك للغائب، ولا على الزوجية، لأن الشخص المنكر ليس بخصم في إثبات النكاح على الغائب، ولا يمين عليهما، لأنه لا يستحلف إلا بالخصم، ولا خصومة.

ولو أقر بأنه كان عنده وديعة للغائب. أو كان عليها دين فأوفاه إياه، فلا يمين عليه لأنها ليست خصمًا في ذلك، وكذا إذا ادعى أن عنده وديعة أو دين، ولكن الزوج أعطاها النفقة أو طلقها وانقضت عدتها، قبل قوله في منع ما تحت يده فقط، إلا إذا ادعت ضياع ما دفعه لها. أو أنه لم يكفها وبرهنت،

ويغني عن هذه الشروط علم القاضي بالمال المودع، أو الدين، وعلمه بالزوجية، فإذا علم بأحدهما احتيج إلى الإقرار بالآخر، ولا يمين ولا بينة، ولا يرد أن القاضي لا يقضي بعلمه، لأن هذا ليس من باب القضاء، وإنما هو إعانة وفتوى.

الشرط الخامس: أن تحضر كفيلًا يكفلها بحيث لو ظهر أنه طلقها وانقضت عدتها أو أنها ناشزة رجع عليها هي وكفيلها.

الشرط السادس: أن تحلف على أنه لم يعطها النفقة. وأنها غير ناشزة. وأنه لم يطلقها وتنقضي عدتها، فإذا لم تتحقق هذه الشروط، بأن لم يترك الزوج مالًا يباع ويقر به من عنده المال كما يقر بالزوجية، أو يعلم القاضي بالمال وبالزوجية، فإنه لا يفرض لها عليه نفقة، ومع ذلك فلا بد من أن ينضم ذلك الكفيل والحلف المذكوران.

الرأي الثاني: أنها إذا أقامت بينة على الزوجية فإنها يقضي لها بالنفقة لا بالنكاح، فإن كان له مال حاضر ومودع عند شخص يقر به، أو يعلمه القاضي، فإنها تأخذ منه. وإلا أمرها بالاستدانة وهذا الرأي هو الذي عليه الفتوى، وهو المعمول به، أما الرأي الأول فمعناه القضاء على المرأة وعلى عفافها. فإن كثيرًا من الناس يتركون نساءهم بدون نفقة أو منفق انتقامًا منهن ويختفون عن أعينهن في المدن أو في قرية من القرى، فإذا عمل بالرأي الأول مع هؤلاء الأشرار كثر شر الرجال وعذبت النساء عذابًا شديدًا، فالحق الذي لا شك فيه ظاهر في الرأي الثاني. وهل للزوجة أن تطالب بكفيل يكفل لها النفقة جبرًا عنه؟ والجواب: أن لها أن تطلب كفيلًا بشهر واحد إذا كان زوجها يغيب عنها. وهذا هو المعتمد، إلا إذا أثبتت أنه يغيب أكثر من شهر، فلها المطالبة بكفيل مدة غيبته. أما إذا تراضيا على إحضار كفيل يكفل لها النفقة ما دامت زوجته أو أقل أو أكثر فإنه يصح بشرط أن يحدد مبلغ النفقة الذي يكفل فيه. كأن يتفقا على نفقة شهرية قدرها خمسة جنيهات مثلًا. ثم يكفل فيها ما دامت الزوجية قائمة بينهما أو أبدًا فإذا لم يصرح بكلمة أبدًا ولا بوقت فقيل: تحمل على شهر واحد. وقيل: بل على التأبيد. وهو الصحيح المفتى به.

والحاصل أنهما إذا تراضيا على نفقة معينة وكفلها شخص فإنه يلزم بها. فإذا لم يتفقا على شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت