القسم الثاني
القصاص: وهو معاملة الجاني بمثل اعتدائه، فإن القصاص معناه المماثلة، ومنه قص الحديث، إذا أتى به على وجهه، ولا يسمى القصاص حدًا، لأنه حق للعبد، له أن يعفو عنه.
كما يأتي.
القسم الثالث
التعذير: وهو تأديب على ذنب لا حد فيه، ولا كفارة له، كما ستعرفع بعد. ثم إن المتفق عليه من الحدود ثلاثة:
الأول: حد الزنا. وإن قَالَ بعضهم: إنه لا رجم فيه.
الثاني: حد القذف.
الثالث: حد السرقة.
الثاني: حد السرقة وهو ثابت بقوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالًا من اللَّه واللَّه عزيز حكيم} آية 38 من المائدة.
الثالث: حد شرب الخمر، وهو ثابت بقوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} .
الحد الرابع: حد قطاع الطريق وهو ثابت بقوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون اللَّه ورسوله ويسعون في الأؤض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} . آية 33 من المائدة.
والخامس: حد القذف، وهو ثابت بقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا شهادة أبدًا، وأولئك هم الفاسقون} آية 4 من النور.
وقالوا: إن القصاص لا يسمى حدًا لأنه حق العباد، وكذا التعذير لا يسمونه حدًا لأنه ليس بمقدر. وعد بعضهم عقوبة السحر من الحدود.
المالكية - قالوا: 1 - باب الجناية على النفس أو على ما دونها.
-2 - باب - حد البغي.
-3 - باب - الردة وأحكامها.
-4 - باب حد الزنا.
-5 - باب - حد القذف.
-6 - باب - حد السرقة.
-7 - باب - ذكر الحرابة وما يتعلق بها.
-8 - باب - حد الشرب وأشياء توجب الضمان) .