الجمهور - قالوا: لا يصح ان يقدم الرجل على قتل رجل وجده عند زوجته، وتحقق من ارتكابه الفاحشة لما روى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه: (ان سعد بن عبادة رضي اله عنه قال: يارسول الله أرأيت ان وجدة مع امرأتي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رَسُول اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم:(نعم فإن قتله يقتص منه، إلا أن يأتي ببينة على ارتكابه جريمة الزنا وهومحصن أو يعترف القتول بذلك، أما اذا قتلهما أو أحدهما، ولم يستطع ان يأتي بالبينة وإحضار الشهداء على الزنا، او الإعتراف. فإنه يطالب بالقود، والقصاص، أو الدية لأنه يجوز لرجل أن يدعو رجلًا آخر لدخول بينه لعمل شيء ثم يقتله لضغن في نفسه ويقول: وجدته مع امرأتي كذبًا.
ويجوز ان يقتل الرجل زوجته ليتخلص منها لشيء في نفسه، ثم يدعي عليها زورًا، أنه وجد معها رجلًا يزني بها، لذلك احتاط الشارع في هذا حفظًا للأرواح بأنه يجب على القاتل إقامة البينة على دعواه، فإن استطاع إقامة البينة فلا شيء عليه).
وذهب بعض السلف: إلى انه لا يقتل أصلًا، ويعذر فيما فعله، إذا ظهرت أمارات صدقه، بكشف الطبيب الصادق عليهما، أو وجود شبهات سابقة على سوء سلوك الزوجة، أو اشتهار المقتول بالزنا أو غير ذلك.
الحنابلة، والمالكية: قالوا: إن أتى بشاهدين إلى انه قتله بسبب الزنا، وكان القتول محصنًا فلا شيء عليه.
الهادوية - قالوا: يجوز للرجل أن يقتل من وجده مع زوجنه. أو أمته، أو ولده حال الفعل، ولا شيء عليه، وأما بعد انتهاء الفعل فيأتي ببينة أو يقتص منه إن كان بكرًا.
الشافعية - قالوا: إذا وجد الرجل مع امرأته رجلًا فادعى أنه ينال ينال منها ما يوجب الحد، وهما ثيبان فقتلهما. أو أحدهما، ولم يأت بالبينة كان عليه القود أيهما قتل، إلا أن يشاء أولياء الدم أخذ الدية، أو العفو.
ولو ادعى على أولياء المقتول منهما أنهم علموه قد نال منها ما يوجب عليه القتل إن كان الرجل، أو ميلًا من المرأة إن كانت المرأة المقتولة، اكن على أيهما ادعى ذلك عليه أن يحلف أنه ما علم.
وهكذا لو وجد رجلًا يتلوط بابنه، أو يزني بجاريته، لا يختلف الحكم. ولا يسقط عنه القود، والقتل إلا إذا أتى ببينة على الفعل.
ولو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا ينال منها ما يوجب حد الزاني فقتلهما والرجل محصن والمرأة غير محصنة بأن كانت غير مسلمة، أو أن العقد بغير شهود فلا شيء في الرل، وعليه القود في المرأة، وإذا كان الرجل غير محصن والمرأة محصنة كان عليه القود في الرجل، ولا شيء عليه في المرأة، إذا استطاع أن يأتي بابينة على ارتكابهما الزنا.
فقد روي عن ابن المسيب أن رجلًا بالشام وجد مع امرأته رجلًا فقتله وقتلها، فكتب معاوية إلى