فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2230

الشهود في تحديد المكان شبهة تدرأ الحد عن الزنا، فيشترط أن يأتي الأربعة في وقت واحد، يشهدون على وطء واحد، في موضع واحد، بصفة واحدة، بهذا تتم الشهادة.

اختلافهم في البلد

وإن شهد اثنان على رجل بأنه زنى بها في الكوفة، وشهد آخران بأنه زنى بها في البصرة مثلًا، فلا تقبل الشهادة، ولا يقام عليهما الحد بالإجماع، ويحد الشهود حد القذف.

إذا ظهر أن الزانية بكر

وإن شهد أربعة من الرجال العدول على امرأة بالزنا بآخر ثم وجدت بعد ذلك بكرًا. فإن الشهادة ترد ولا تقبل بالإجماع، ويدرأ الحد عنها لوجود الشبهة، ولا يحد الشهود. فإن وجود البكارة دليل على عدم وقوع الزنا.

عدم التقادم في أداء الشهادة

وإذا شهد الشهود بحد متقادم لم يمنعهم من إقامته بعدهم عن الإمام الحاكم اختلف فيه الفقهاء.

الحنفية - قالوا: إنه لا تقبل شهادتهم في هذه الحالة لوجود شبهة التقادم في أداء الشهادة لأن الأصل عندهم أن الحدود الخالصة للَّه تعالى تبطل بالتقادم، لأن الشاهد مخير بين حسبتين إحداهما أداء الشهادة، وثانيتهما: التسر على المسلم، فالتأخير في أداء الشهادة لاختيار الستر، فالاقدام على الأداء بعد ذلك لوجود ضعينة هجيتهم، أ, لعداوة حركتهم بعد السكوت، فيتهمون في شهادتهم - إلا إذا وجد عذر لهم.

أما إذا كان التأخير لغير سبب يصير الشاهد فاسقًا، فترد شهادته لتيقنا بالمانع.

المالكية، والشافعية، والحنابلة - قالوا: إن الشهادة في الزنا، وفي حد القذف، وشرب الخمر، تسمع بعد مضي زمان طويل من الواقعة. وذلك لأن الحد بعد الشهادة أصبح حقًا. ولم يثبت لنا ما يبطله، وقد يكون عندهم عذر، منعهم من أداء الشهادة في وقت وقوع الفاحشة. بأن الفتنة كانت قائمة لم تخمد إللا ذلك الوقت الذي يقام الحد فيه، فيعذرون في تأخيرهم.

اختلاف الشهود في الاستكراه

إذا شهد اثنان على رجل بالزنا، وقالا: استكراهًا، وقال آخران: بل كان الزنا طواعية. فقد اختلف الفقهاء في ذلك.

الإمام أبو حنيفة، والمالكية، والشافعية، والحنابلة - قالوا: لا حد عليهما في هذه الحالة وترد شهادة الشهود لوجود شبهة تدرأ الحد، وهي تضارب الشهود في أقوالهم.

وقال الصاحبان رحمهما اللَّه تعالى: يحد الرجل خاصة، لأن الشهود الأربعة شهدوا، واتفقوا على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت