فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2230

الإمضاء من الإمضاء من القضاء، فيما إذا اعترضت أسباب الجرح في الشهود، أو سقوط إحصان المقذوف، أو عزل القاضي يمتنع استيفاء حد القذف وغيره.

ولو رجع واحد من الشهود في شهادته قبل القضاء حدوا جميعًا، لأن كلامهم قذف في الأصل، وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به، ولم يتصل به لأن رجوعهم منع من ذلك فبقي قذفًا، فيحدون حد القذف.

أما إذا امتنع الرابع عن أداء الشهادة فإنه يحد الثلاثة ولا يحد الرابع، ولا يكون الحد بسبب سكوت الرابع بل يقول الثلاثة انه زنى ولا ننظر إلى سكوت الرابع، فكل واحد يؤاخذ بذنبه لا بذنب غيره، لأنهم قذفة.

إذا كان الشهود خمسة

الحنفية والمالكية والحنابلة - قالوا: إذا كان عدد الشهود خمسة فرجع أحدهم بعد رجم الزاني المشهود عليه لا شيء عليه من الحد والغرامة، لأنه بقي بعد رجوعه من يبقى بشهادته كل الحق، وهو شهادة الأربعة.

الشافعية - قالوا: عليه الغرامة، أي خمس الدية.

رجوع اثنين من الشهود

الحنفية والمالكية والحنابلة - قالوا: إذا كان الشهود في حد الزنا خمسة ورجم المشهود عليه ثم رجع اثنان من الشهود حد كل منهما حد القذف وغرما ربع الدية لورثة المرجوم، أما الرجم فلأن الشهادة تنقلب قذفًا للحال، لعدم بقاء تمام الحجة من رجوع الثاني، وأما الغرامة فلأنه بقي من يبقى بشهادته ثلاثة أرباع الحق، والمعتبر في قدر لزوم الغرامة، بقاء من بقي لا رجوع من رجع.

الشاقعية - قالوا: إن قَالَ الشهادان اللذان رجعا في شهادتهما أخطأنا، وجب عليهما قسطهما من الدية، وفيه وجهان، في وجه خمساها وفي وجه آخر ربعها، كما قَالَ الأئمة الثلاثة.

أما إذا قالا: تعمدنا الكذب والشهادة فإنهما يبطلان بالرجوع، حدًا.

رجوع المزكين للشهود

اتفق الأئمة على أنه: إن شهد أربعة على رجل بالزنا وزكوا، بأن قَالَ المزكون هم أحرار مسلمون عدول، أما لو اقتصروا على قولهم عدول، فلا ضمان على المزكين إن ظهروا عبيدًا، فإذا زكوا كما ذكرنا فرجم ثم ظهر بعضهم كافرًا أو عبدًا فإما أن يستمر المزكون على تزكيتهم قائلين هم أحرار مسلمون فلا شيء عليهم اتفاقًا، وإن قالوا: أخطأنا في ذلك فلا يضمنون لظهور كفر أحدهم، فربما طرأ الكفر بعد أداء التزكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت