فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2230

ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعة عرق، قال: فهذا عسى أن يكون نزعة عرق، ولم يرخص له في الانتفاء منه، رواه الجماعة. ولأبي داود في رواية (إن امرأتي ولدت غلامًا اسود وإني أنكره) .

وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تري أن مجزرًا نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض) . رواه الجماعة وذلك أن الناس كانوا قد ارتابوا في زيد بن حارثة وابنه أسامة - وكان زيد ابيض وأسامة اسود، فتكلم في ذلك بقول كان يسوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمع قول المدلجي فرح به، وسري عنه، لأنه رفع التهمة عن سيدنا زيد، وأثبت صدق نسب أسامة منه، وذلك حق، والرسول صلى الله عليه وسلم لا يظهر السرور إلا بما هو حق عنده، وأسامة قد ثبت فراش أبيه شرعًا، ولما وقعت القالة بسبب اختلاف اللون، كان قول المدلجي دافعًا لمقالة السوء.

حكم طلاقها بعد القذف

الحنفية - قالوا: لو طلق الرجل زوجته التي رماها بالزنا، بعد القذف ثلاثًا، أو بائنًا فلا لعان بينهما، ولا حد بذلك القذف، ولو قال لها: أنت طالق ثلاثًا (يا زانية) فعليه الحد دون اللعان، لأنه قذف امرأة أجنبية عنه ولو قال: يا زانية أنت طالق ثلاثًا، فلا حد ولا لعان، لأنه طلقها ثلاثًا بعد وجود اللعان، فسقط عنه بالبينونة.

ولو قذف أربع نسوة له لاعن مع كل زوجة منهن، ولو قذف أربع أجنبيات حد لهن حدًا واحدًا، والفرق في ذلك أن المقصود في المسألة الثانية الزجر، وهو يحصل بحد واحد أما الأول فالمقصود باللعان هو دفع العار عن المرأة المتهمة، وإبطال نكاحها عليه، وذلك لا يحصل بلعان واحد، ولو قال لها: ليس حملك مني، فلا لعان، لأنه لم يتيقن بقيام الحمل، لم يعد قاذفًا، ولو نفى ولد زوجه الحرة فصدقته، فلا حد ولا لعان، لأنه لم يتيقن بقيام الحمل، فلم يعد قاذفًا، ولو ننفى ولد زوجه الحرة فصدقته، فلا حد ولا لعان، وهو ابنهما لا يصدقان على نفيه، لأن النسب حق الولد، والأم لا تملك إسقاط حق ولدها، فلا ينتفي بتصديقها، وإنما لم يحسب الحد واللعان لتصديقها، لأنه لا يجوز لها أن تشهد إنه لمن الكاذبين بعد ذلك، وقد قالت إنه لمن الصادقين، وإذا تعذر اللعان لا ينتفي النسب ولو طلقها بعد القذف طلاقًا رجعيًا وجب اللعان لقيام الزوجية، ولو تزوجها بعد الطلاق البائن فلا لعان ولا حد بذلك القذف.

نفي الولد بعد الولادة

واتفق العلماء على أن الزوج لو نفى الولد عقب الولادة انتفى، وإذا لم ينفه حتى حالت المدة بعد الوضع لم يكن له نفيه، لأنه قبل التهاني بالولادة وابتاع حاجات الولادة، وقبل هدايا الأصدقاء، فإذا فعل ذلك، ومضت مدة عليه وهو ممسك كان فعله اعترافًا ظاهرًا بالولد، فلا يصح نفيه بعده وقد روي عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال (قضى عمر بن الخطاب في رجل أنكر ولد امرأته وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها حتى إذا ولج أنكره، ف - أمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها ثم ألحق به ولدها) . وورد في حديث أبن عباس رضي الله عنهما (أن النبّي صلى الله عليه وسلم لاعن بين هلال بن أمية وامرأته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت