فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 2230

فإن عاقبة المجرمين لا تكون إلا وبالًا عليهم، ويستحقون أشد العذاب جزاء ما ارتكبوا هذه الفاحشة الشنيعة، روى الطبراني في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا ظلم أهل الذمة، كانت الدولة دولة العدو، وإذا كثر الزنا، كثر السباء، واذاكثر اللواط رفع الله يده عن الخلق فلا يبالي في أي واد هلكوا) رواه جابر بن عبد الله النصاري رضي الله عنهما. فاللواط من السباب التي تودي بالأمم، وتهلك الشعوب، وتجعل أهلها محرمين من معونة الله وعنايته، لآنه يدعهم إلى انفسهم ويتركهم في شهواتهم يعمهون، ويرفع عنهم ولايته ومعونته، وتأييده ونصره. وروى الترمذي عن أبن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الله عز وجل إلى رجل أتى رجلًا، أو امرأة في دبرها) رواه النسائي. وروى الطبراني في الوسط عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لاتقبل لهم شهادة أن لا إله إلا لله: الراكب والمركوب، والراكبة والمركوبة، والإمام الجائر) .

اللواط يستوجب لعنة الله حقًا إن اللواط يستوجب لعنة الله وغضبه، ولعنة الملائكة، والناس أجمعين، لآنه فعل شاذ ينتافى مع العقل السليم، والذوق المستقيم ويدل على أن صاحبه قد خلع جلباب الحياء والمروءة، وتخلى عن سائر صفات أهل الشهامة، وتجرد حتى من عادات البهائم، بل أقبح وأفظع من العجماوات، فناهيك برذيلة تتعفف عنها الكلاب والحمر والخنازوير، فكيف يليق فعلها ممن هو في صورة كبيرة، أو غني أو عظيمن كلان بل هو اسف من قدره، وأشأم من خبةه ,انت، من الجيفة القذرة، وأحق بالشرور، وأولى بالفضيحة من غيره، وأهل للخزي والعار، فإن القاتل، والسارق، والزاني، لا يكون في نظر المجتمع مثل الائط بل يكونون أحسن منه حالًا، واشرف بالنسبة له لأنه خائن لعهد الله تعالى وما له من المانة فبعدًا وسحقًا، وهلاكًا في جهنم ورئس المصير، ولهذا شدد علماء الإسلام في البعد عن هذه الجريمةن من إطالة النظر إلى الغلام الأمرد ولا سيما إن كان صاحب صورة جميلة. وبعضهم اشترط في تحريمها أن تكون بشهوة لأنها ذريعة للفاحشة، ومهيجة للشهوة الكامنة. عن الحسن بن ذكوان رحمه الله أنه قال: لا تجالسوا أولاد الأغنياء، فإن لهم صورًا جميلة كصورة النساء، وهم أشد فتنة من النساء. وعن النجيب بن السدي رحمه الله أه قال: كان يقال: (لايبيت الرجل في بيت مع الأمرد) ، وعن أبن سهل أنه قال: سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون، وهم على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت