فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2230

أو ذمي، وذلك في زمن القحط والبؤس وانتشار الغلاء، لأنه عذر يمنع القطع، ولا يقطع صبي، ولا مجنونن ولا مكره - إذا سرق واحد منهم مقدار نصاب من حرز لرفع القلم عنهم، ولا على حربي لعدم التزامه بأحكامنا، ولا على أعجمي جهل التحريم.

سرقة آلات اللهو

الحنفية، والمالكية قالوا: لا يجب القطع على من سرق صليبًا من الذهب والفضة، ولا على من سرق تمثالًا من الذهب أو الفضة أيضًا، ولا على من سرق الشطرنج، ولو كانت قطعة من الذهب، ولا على من سرق النرد، ولا الطاولة، ولو بلغ ثمنها نصابًا، ولا على من سق آلات الطرب واللهو، إذا كانت تستعمل للهو والرقص والمنكر، ولا على من سرق آلات القمار، ولعب الميسر، لأن الشرع قد أباح للمسلم أخذها للكسر، لأنه مطالب بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فصارت شبهة تمنع إقامة الحد عليه، والكن يجب عليه ضمان مافيه من المالية، وكذلك الحكم في أواني الذهب والفضة الي لا يجوز استعمالها، ويؤمر كسرها. وقال أبو يوسف: إن كان الصليب في معابد النصارى لا يجب عليع القطع بسرقته، لعدم الحرز، لأنه بيت مأذون في دخوله، وإن كان في يد رجل في حرز لا شبهة فيه، يقطع، لأنه قد سرق مالًا ملكًا للغير محرزًا على الكمال من غير وجود شبهة تدرأ الحد. المالكية، والحنابلة، والشافعية - قالوا: لا قطع على من سرق آلات الطرب مثل الطنبور والمزمار، والعود، والكما، وغيرها، ولا عقطع على من سرق الصليب والصنم، ولو كانا من ذهب أو فضة، وكذلك سرقة الشطرنج، وآلات لعب القمار والميسر، لأن الشرع الحكيم حث الناس على كسرها، وإتلافها محاربة للمنكر، ووسائله. ولأن التوصل إلى إزالة المعصية مندوب إليه، فصار شبهة في درء الحد، كإراقة الخمر.

الشافعية في الرأي الثاني قالوا: إن بلغ ما كسره نصابًا قطع، لأنه سرق نصابًا من حرزه، وكذلك إذا سرق ما لا يحل الانتفاع به من الكتب فإنه يقطه إذا كان الجلد والقرطاس يبلغ ثمنه نصابًا، وكذلك الزيت النجس، إن كانت قيمته على نجاسته نصابًا قطع فيه، وذكروا أن محل الخلاف إذا لم يعصد المسلم التغيير، أما إذا كان يقصد بعمله وإخراجه التغيير، ومحاربة المنكرات فلا قطع عليه قطعًا، لأن الشرع أباح له ذلك. ولا قطع إذا كانت هذه الأشياء ملكًا لمسلم لأنه منهي بالشرع عن إحرازها، فإن كانت ملكًا لذمي يجب القطع قطعًا إذا بلغ ثمنه نصابًا.

ولو كسر إناء الخمر، أو الطنبور ونحوه في الحرز، ثم أخرجه منه مكسرًا وجب القطع إن بلغ نصابًا، لأنه قصد السرقة من غير شبهة في ذلك وهو مال مقوم محرز)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت