فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 2230

مضت مدة يموت مثله فيها غالبًا جوعًا، أو عطشًا فعمد، وإلا فإن لم يكن به جوع، وعطش سابق فشبه عمد، وإن كان به بعض جوع أو عطش، وعلم الحابس الحال، وكانت مدة حبسه بحيث لو أضيفت لمدة جوعه، أو عطشه السابق بلغت المدة القاتلة فعمد، لظهور الإهلاك من الرجل الحابس، وأما إذا لم يبلغ مجموع المدنين ذلك فهو كما لو لم يكن به شيء سابق، وإن لم يعلم الحال فهو شبه العمد.

مبحث القال بمثقل، والإغراق، أو الإحراق بالنار

المالكية قالوا: إن حبس شخص آخر ومنعه الطعام، أو الشراب حتى مات بسبب ذلك أو خنقه بيده، فيجب عليه القود في كل ذلك إن قصد بذلك موتهن أو علم أنه يموت من ذلك.

ومن سقى غيره سمًا في طعام، أو شراب فمات فعليه القود، فقد وري عنهم أن منع فضل مائه، مسافراص، عالمًا بأنه لا يحل له منعه، وأنه يموت إن لم سقه قتل به، وإن لم يل قتله بيده، ومن ضرب غيره بمثقل كحجر، إن نفذ الضارب مقتله، أو لم ينفذه، ممات مغمورًا مما ذكر، بأن ضربه فرفع مغمورًا من الضربن أو الجرح حتى مات فيقتص منه بلا قسامة، كما لو رفع ميتًا مما ذكر، فإن لم ينقذ له مقتل، وأفاق بعد الضرب أو الجرح، ثم مات لمقتص إلا بالقسامة، وكذلك من طرح معصومًا غمر محسن للعوم في نهرن لعداوة، أو غيرها، أو طرح من يحسن العوم عداوة، فغرق في الحالين يجب القصاص وإلا لم يكن لعداوة، والدية في اللعب.

ومن تسبب في الإتلاف كحفر بئر، بأن حفرها ببينة فوقع فيها المقصود، أو وضع شيئًا مزلقًا، أو اتخذ كلبًا عقورًا لمعين، وهلك المقصود بالبئر وما بعده فيجب القود من المتسبب، وإن هلك غير المقصود، أو قصد مطلق الضرر فهلك بها إنسان فتجب الدية في الحر المعصوم، والقيمة في غيره، وإن لم يقصد ضررًا بالحفر وما بعده، فلا شيء عليه، ويكون هدرًا، وتقديم مسموم لمعصوم عالمًا بأنه مسموم فتناوله غير عالم فمات يجب القصاص، فإن تناوله عالمًا بسمه، فهو القاتل لنفسهن وإن لم يعلم المقدم فهو من الخطأ، ومن رمى على غيره حية، وهي حية فمات، وإن لم تلدغه فمات من الخوف فعليه القود، وإن كانت ميتة فتجب الدية، وكذا إن كان شأنها عدم اللدغ لصغرها، فإن كان على وجه اللعب فالديةن وإن كان على وجه العداوة فالقود.

ومن أشار على غيره بسلاح كسيف، ومدفع، وبندقة، وخنجر، فهرب المشار إليه خوفًا منه، وطلبه المشير في هروبه، لعداوة بينهما، فمات بلا سقوط، فيجب القود بلا قسامة، وإن لم يضربه بالقتل، وإن سقط حال هروبه فبقسامة، لا حتمال موته من سقوطه، واشارته فقط بلا عداوة ولا هرب يكون خطأ، فتجب الدية مخمسة على العاقلة، وكذا إن هرب ولا عداوة ومات فدية خطأ.

الشافعية، والحنابلة قالوا: يجب القصاص بالسبب، فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت