فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 2230

قالوا: ويجوز للولي أن ينتظر للولي أن ينتظر بعد القطع هل يموت سرايةن أم لا؟ فله بعد ذلك المبادرة إلى حز بقبته بالسيف قصاصًا، ويجوز له حزها ابتداء كما في المسألة الولى لا ستحقاقه له.

قالوا: لو جرح إنسان شخصًا جراحة واحدة، وجرحه شخص آخر بعد مائة جراحة، ومات بسبب الواحدة والمائة، وكانت تلك الجراحة الواحدة، والجراحات المائة لو انفردت كل منهما لقتلت، لزم صاحب الجراحة الواحدة، وصاحب المائة جراحة، القصاص مطلقًا سواء تواطآ على قتله معًا، أم لا؟ إذ رب جرح له نكاية في الباطن، اخطر من جروح متعددة، فإن كان فعل كل واحد منهما لا يقتل لو انفرد عن الآخر، لكنه له دخل في القتل. ففيه تفصيل، فإن تواطآ قتلا وإلا فلا يقتلان، وتجب عليهما الدية لأنه شبه عمد. وإن كان جرح أحدهما يقتل لو انفرد وجرح الآخر لا يقتل لو انفرد، لكن له دخل في القتل، فلك حكمه، فصاحب الأول يقتل مطلقًا والثاني يقتل إن كان متفقًا على قتله، وإن لم يكن متفقًا فلا يقتل، وتجب عليه حصته من الدية.

وأما إذا كان ضرب أحدهما خفيفًا، بحيث لا يؤثر في القتل اصلًا، كالضرب بطرف الثوب مثلًا، أو الضرب بسوط صغير، فإنه لا شيء على صاحبه، فلا دخل له في قصاص، ولا دية وموته موافقة قدر.

وأما إذا قطع الجاني الثاني بجنايته، جناية الأول، بأن يقطع الأول من المجني عليه يده، أو رجله مثلًا، ويقطع الثاني رقبته، أو يقده نصفين، فالأول جارحن عليه قصاص اليد أو الرجل، أو ديتها، والثاني قاتل، لأنه قطع جناية الأول، وأزهق روحه فيجب عليه القصاص دون الأول.

قالوا: إذا وجد من شخصين مجتمعين في زمن واحد فعلانن مزهقان للروح، بحيث لو انفرد كل منهما لامكن إحالة الإزهاق عليه، وهما مسرعان للقتل، كحز للرقبة، وقد للجثة، أو غير مسرعين للقتل، كقطع عضوين، وما منهما، فهما قاتلان في هذه الأحوال المذكورةن فيجب عليهما القصاص، وكذلك يجب عليهما الدية إذا وجبت لوجود السبب منهما، وإن لم يوجد الفعلان معًا في وقت واحد: بل ترتبا، بأن أنهاه رجل مثلًا، إلى حركة مذبوح وهي التي لم يبق معها ابصار، ولا نطق اختياري، ولا حركة اختيار، ويقطع بموته بعد يوم أو ايام، وتسمى حالة اليأس، وهي التي اشترط وجودها في حالة إيجاب القصاص وهي التي لا يصح فيها إسلام، ولا ردة، ولا شيء من التصرفات، وينتقل فيها ماله لورثته الحاصلين حينئذ، لا لمن حدث. ولو مات له قريبلم يررثه دون الحياة المستمرة، وهي التي لو ترك معها لعاش، ثم جنى ضخص آخر على المجني عليه، بعد الانتهاء لحركة مذبوح، فالأول منهما قاتل قطعًا، فيجب عليه القصاص أن كان القتل عمدًا، والدية أن كان القتل خطأ، لأنه صيره إلى حالة الموت، والثاني يجب تقريره بما يراه الإمام، لهتكه حرمه الموت، كما لو قطع عضوًا من شخص بعد موته.

وإن جنى الثاني منهما قبل الانتهاء إلى درجة مذبوح، بأن جرحه، أو قطع عضوًا منه، فجاء الثاني بعده وحز رقبته، أو قعطه نصفين، وأزهق روحه، فالثاني قاتل بالاتفاق، ويجب عليه القصاص،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت