فهرس الكتاب

الصفحة 2107 من 2230

القصاص وفي الخطأ الدية، ولو كان القائل: قتلني فلان، فاسقًا، على اعدل أهل زمانه، واورعهم، فيقسمون ويقتل فيه.

أو ادعى الولد على أبيه أنه ذبحه، أو شق جوفه، أو رماه بحديد قاصدًا قتله، فيقسمون ويأخذون الدية مغلظة.

وإن أطلق المقتول، ولم يبين بعمد ولا خطأ، بين أولياؤه أنه عمد، أو خطأ، وأقسموا على ما بينوا، وتبطل القسامة إن قالوا: لانعلم هنل القتل عمد أو خطأ، أو لانعلم من قتله، أو اختلفوا بأن قال بعض الأولياء قتله عمدًا، وقال بعضهم: لا نعلم هل قتله عمدًا، أو خطأ، فيبطل الدم، لانهم لم يتفقوا على أن وليهم قتل عمدًا حتى يستحقوا القود، ولا على من قتله، فيقسمون عليه.

أو شهد عدلان على معاينة الضرب، أو معاينة الجرح خطأ أو عمدًا، وتأخر موت المضروب، أما إذا لم يتأخر، فانهم يستحقون الدم، أو الدية بدون قسامة، لكونها شهادة على معاينة القتل، فيقسم أولياؤه لمن ضربه، أو جرحه، من الضرب مات، أو إنما مات منه، أو بشهادة عدل بمعاينة الضرب أو الجرح، عمدًا أو خطأ، تأخر الموت أو لم يتأخر، يقسم الأولياء خمسين يمينًا: لقد جرحه، أو ضربه، ومات من الجرح، أو الضرب، أو شهد عدل بإقرار المقتول، الحر، المسلم، البالغ العاقل، أن فلانًا جرحنين أو ضربني عمدًا أو خطأ فشهادته لوث، يحلف الأولياء خمسين يمينًا، لقد قتله أو شهد عدل برؤية المقتول يتحرك في دمه، والشخص المتهم بالقتل قريب منه، وعليه اثر القتل، ككون الآلة بيده ملطخة بدم أخارجًا من مكان المقتول وليس فيه غيره، فتكون شهادة العدل على ماذكر لوثًا، يحلف الأولياء، ويستحقون القود، أو الدية اهـ.

الشافعية - قالوا: لو أقر بعض الورثة لو كان فاسقًا، بعفو بعض منهم عن القصاص، سواء عينه، املا، سقط القصاص لأنه لا يتبعض، ولو أعترف بسقوط حقه منه، فيسقط حق الباقين، بخلاف الدية فإنها لا تسقط، وإن لم يعين العافي، فللورثة كلهم الدية، وإن عينه فأنكر فكذلك ويصدق بيمينه إنه لم يعف وإن أقر بالعفو مجانًا، أو مطلقا سثط حق من الدية، وللباقين حصتهم منها.

ويشترط لا ثبات العفو من بعض الورثة عن القصاص - لا عن حصته من الدية - شاهدان عدلان، لأن القصاص ليس بمال، وما لا يثبت بحدة ناقصة لا يحكم بسقوطه، اما إثبات العفو عن حصته من الدية، فيثبت بالحجة الناقصة أيضًا، من رجل وأمرأتين، أو رجل ويمين، لأن المال يثبت بذلك، فكذا أسقاطه، وخرج بقوله أقر، ما لو شهد، فإنه إن كان فاسقًا، أو لم يعين العافي فكالإقرار، وإن كان عدلًا، وعين العافي وشهد بأنه عفا عن القصاص والدية جميعًا بعد دعوى الجاني قبلت شهادته في الدية، ويحلف الجاني مع الشاهد الن العافي عفا عن الدية لا عنها وعن القصاص، لأن القصاص سقط بالإقرار فيسقط من الدية حصة العافي، وإن شهد بالعفو عن الدية فقط لم يسقط قصاص الشاهد.

ولو اختلف شاهدان في زمان القتل: كأن قال أحدهما قتله في الليل، وقال الآخر: قتله بالنهار، فاو اختلفا في مكان القتل: كأن قال أحدهما: قتله في المسجد، وقال الآخر: قتله في الدار، أو اختلفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت