فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2230

الأعور عيني السالم عمدًا، في مرة، أو في مرتين، وساء فقأ التي ليس له مثلها أولًا، أو ثانيا على الرجح، فيجب القود للمجني عليه، بأن يفقأ من الجاني العين المماثلة فيصير أعمى مثله، ويأخذ من الجاني نصف الدية، بدل العين التي ليس لها ممثلة، ولم يخير سالم العينين في المماثلة، بحيث يكون له القصاص، أو أخذ الدية، لئلا يلزم عليه أخذ دية ونصف، حيث اختار الدية في العينين، وهو خلاف ما ورد عن الشارع صلوات الله وسلامه عليه.

مبحث دية الأصابع والكف

الشافعية، والمالكية، والحنفية - قالوا: في قطع اصابع اليد نصف الدية، لأن في قطعها تفويت جنس منفعة البطش وهو الموجب، فإن قطعها مع الكف ففيه أيضًا نصف الدية، لقوله صلى الله عليه وسلم: (وفي اليدين الدية، وفي إحداهما نصف الدية) ، ولأن الكف تبع للأصابع لأن البطش بها، وإن قطعها مع نصف الساعد، ففي الصابع والكف نصف الدية، وفي الزيادة حكومة عدل، لأن الشرع أوجب في اليد الواحدة نصف الدية، واليد اسم لهذه الجارحة إلى المنكب، فلا يزاد على تقدير الشرع، وأن قطع الكف عن المفصل وفيها أصبع واحدة ففيه عشر الدية، وإن كان أصبعان فالخمس، ولا شيء في الكف، لأن الأصابع اصل، والكف تابع حقيقة وشرعًا، لأن البطش يقوم بها ولو كان في الكف ثلاثة أصابع يجب أرش الأصابع، ولا شيء في الكف بالأجماع لأن الصابع أصول في التقوم، وللأكثر حكم الكل، فاستتبعت الكف، كما إذا كانت الأصابع قائمة بأسرها.

قالوا: وفي الصابع الزائدة حكومة عدل، تشريفًا للآدمي، لانها جزء من يده، ولكن لا منفعة فيها، ولا زينة، وكذلك السن الزائدة، فيها حكومة عدل، وإن كانت كف المجني عليه ناقصة الصابع مثلًا، لم تقطع السليمة بها، ولو قطع أصبعًا فتأكل غيرها، أو شل أصبع بجوارها أو كف، فلا قصاص في المتآكل، والمشلول بالسراية، لعدم تحقق العمديية، بل فيه الدية، أو حكومة في مال الجاني، ولو اقتص في أصبع من خمسة فسرى لغيرها لم تقع السراية. قصاصًا، بل يجب على الجاني للأصابع الأربع أربعة أخماس الدية، ولا حكومة لمنابت الصابع، بل تدخل في ديتها، ولو ضرب يده فتورمت، ثم سقطت بعد أيام وجب القصاص، ولا أثر في القصاص في يد لخضرة أظفار وسوادها، لأنه علة ومرض في الظفر، وتقطع ذاهبة الأظفار بسلميتها، لانها دونها، دون العكس، لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص. ولو نقصت يده أصبعًا فقطع يدًا كاملة قطع وعليه أرش الصبع، ولو قطع كامل اليد ناقصة، فإن شاء المقطوع أخذ دية اصابعه الربع وإن شاء قطعها، ولو قطع كفًا بلا أصابع فلا قصاص إلا أن تكون كفه مثلها، ولقد قطع فاقد الصابع كاملها قطع كفه وأخذ دية الأصابع اهـ.

مبحث في الشجاج

اتفق الأئمة الأربعة - رحمهم الله تعالى: على أن الشجاج في اللغة، والفقه، عشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت