فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2230

سادسًا - أن يكون، عدلًا قال الشيخ عز الدين: إذا تعذرت العدالة في الأئمة والحكام قدمنا أقلهم فسقًا.

سابعًا - أن يكون: عالمًا، مجتهدًا، ليعرف الأحكام، ويتفقه في الدين، فيعلم الناس، ولا يحتاج إلى استفتاء غيره.

ثامنًا - أن يكون: شجاعًا، وهي قوة القلب عند البأس، لينفرد بنفسه، ويدبر الجيوش، ويقهر الأعداء، ويفتح الحصون، ويفق أما أحداث الأيام، وما يحجث له من فتن، وما يجد في عهده من أزمات.

تاسعًا - أن يكون: ذا رأي صائب، حتى يتمكن من سياسة الرعية، وتدبير المصالح الدنيوية.

عاشرًا - أن يكون: سليم السمع، والبصر، والنكق، ليتأتى منه فصل الأمور، ومباشرة أحوال الرعية.

واتفق الأئمة - على أن الإمامة تنعقد ببيعة أهل الحل والعقد من العلماء، والرؤساء، ووجوه الناس، الذين يتيسر اجتماعهم من غير شرط عدد محدد، ويشترط في المبايعين للإمام صفة الشهود من عدالة وغيرها، وكذلك تنعقد الإمامة، باستخلاف الإمام شخصًا عينه في حياته ليكون خليفته على المسلمين بعده، كما عهد سيدنا أبو بكر إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بقوله: (بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما عهد أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند آخر عهده من الدنيا، وأول عهده بالآخرة، في الحالة التي يؤمن فيها لكافر، ويتقي فيها الفاجر، غني استعملت عليكم عمر بن الخطاب، فإن بر وعدل فذاك علمي به وعلمي فيه، وإن جار وبدل فلا علم لي بالغيب، والخير أردت، ولكل امرئ ما اكتسب،(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وانعقد إجماع الأمة على جوازه.

حكم الخارجين على الإمام

واتفق الأئمة على: أن الإمام الكامل تجب طاعته في كل ما يأمر به، ما لم يكن معصية. وعلى أن أحكام الإمام، وأحكام نائبه، ومن ولاه، نافذة، وعلى أنه إذا خرج على إمام المسلمين أو عن طاعته طائفة ذات شوكة، وإن كان لهم تأويل مشتبه ومطاع فيهم، فإنه يباح للإمام قتالهم حتى يفيثوا إلى أمر الله تعالى، فإن فاؤوا كف عنهم.

والأصل في جواز قتالهم قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما} الآية 9 من سورة الحجرات، وإن لم يذكرفيها الخوج على الإمام، لكنها تشمله لعمومها، أو تقتضيه، لأنه إذا طلب القتال لبغي طائفة على طائفة، فللبغي على الإمام أولى، والإجماع منعقد على جواز قتال البغاة من غير مخالف، وللأحاديث الواردة في ذلك.

قال الشافعي رضي الله تعالى عنه: أخذت السيرة في قتال المشركين من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت