فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2230

دعا للمؤمنين بغير دعاء له بخصوصه لا يكفي إلا إذا كان صبيًا، فإنه يكفي كما يكفي الدعاء لوالديه، وأن يكون المطلوب به أمرًا أخرويًا. كطلب المغفرة والرحمة، ولو كان الميت غير مكلف، كالصبي والمجنون الذي بلغ مجنونًا واستمر كذلك إلى الموت، ولا يتقيد المصلي في الدعاء بصيغة خاصة، ولكن الأفضل أن يدعو بالدعاء المشهور عند الأمن من تغير رائحة الميت. فإن خيف ذلك وجب الاقتصار على الأقل، والدعاء المشهور هو: اللهم هذا عبدك وابن عبدك، خرج من روح الدنيا وسعتها، ومحبوبه وأحبائه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه، كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدك ورسولك، وأنت أعلم به منا، اللهم إنه نزل بك، وأنت خير منزول به، وأصبح فقيرًا إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له، اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، ولقه برحمتك رضاك، وقِهِ فتنة القبر وعذابه، وأفسح له في قبره؛ وجافي الأرض عن جنبيه، ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنًا إلى جنتك برحمتك يا ارحم الراحمين؛ ويستحب أن يقول قبله: اللهم اغغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا، فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا، فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره.

ويندب أن يقول قبل الدعاءين المذكورين: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأعذه من عذاب القبر وفتنته، ومن عذاب النار، وينبغي أن يلاحظ قارئ الدعاء التذكير والتأنيث والتثنية والجمع بما يناسب حال الميت الذي يصلي عليه، وله أن يذكر مطلقًا بقصد الشخص، وأن يؤنث مطلقًا بقصد الجنازة، ويصح أن يقول في الدعاء على الصغير بدل الدعاء المذكور: اللهم اجعله فرطًا لأبويه، وسلفًا وذخرًا وعظة واعتبارًا وشفيعًا، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتهما بعده، ولا تحرمهما أجره.

هذا، ويسن أن يرفع يديه عند كل تكبيرة.

الحنابلة قالوا: محل الدعاء بعد التكبيرة الثالثة، ويجوز عقب الرابعة، ولا يصح عقب سواهما، وأقل الواجب بالنسبة للكبير: اللهم اغفر له ونحوه، وبالنسبة للصغير: اللهم اغفر لوالديه بسببه، ونحو ذلك، والمسنون الدعاء بما ورد، ومنه اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا إنك نعلم متقلبنا ومثوانا، وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا، فتوفه عليهما، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، وأفسح له قبره ونور له فيه، وهذا الدعاء للميت الكبير ذكرًا كان أو أنثى، إلا أنه يؤنث الضمائر في الأنثى، وإن كان الميت صغيرًا أو بلغ مجنونًا واستمر على جنونه حتى مات قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت