فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 2230

المذاهب، فانظره تحت الخط [1] .

إكمال شعبان ثلاثين يومًا. ووجب عليه تبيين النية وصوم اليوم التالي لتلك الليلة، سواء كان في الواقع من شعبان أو رمضان، وينويه عن رمضان، فإن ظهر في أثنائه أنه من شعبان لم يجب إتمامه

(1) الحنفية قالوا: إذا كانت السماء خالية من موانع الرؤية، فلا بد من رؤية جماعة كثيرين يقع بخبرهم العلم، وتقدير الكثرة منوط برأي الإمام أو نائبه، فلا يلزم فيها عدد معين على الراجح؛ وشترط في الشهود في هذه الحالة أن يذكروا في شهادتهم لفظ:"أشهد"، وإن لم تكن السماء خالية من الموانع المذكورة، وأخبر واحد أنه رآه اكتفى بشهادته إن كان مسلمًا عدلًا عاقلًا بالغًا، ولا يشترط أن يقول: أشهد، كما لا يشترط الحكم. ولا مجلس القضاء، ومتى كان بالسماء علة فلا يلزم أن يراه جماعة لتعسر الرؤية حينئذ، ولا فرق في الشاهد بين أن يكون ذكرًا أو أنثى، حرًا أو عبدًا، وإذا رآه واحد ممن تصح شهادته، وأخبر بذلك واحد آخر تصح شهادته، فذهب الثاني إلى القاضي؛ وشهد على شهادة الأول، فللقاضي أن يأخذ بشهادته، ومثل العدل في ذلك مستور الحال على الأصح، ويجب على من رأى الهلال ممن تصح شهادته أن يشهد بذلك في ليلته عند القاضي إذا كان في المصر، فإن كان في قرية فعليه أن يشهد بين الناس بذلك في المسجد، ولو كان الذي رآه امرأة مخدرة؛ ويجب على من رأى الهلال، وعلى من صدقه الصيام، ولو ورد القاضي شهادته، إلا أنهما لو أفطرا في حالة رد الشهادة فعليهما القضاء دون الكفارة.

الشافعية قالوا: يثبت رمضان برؤية عدل، ولو مستورًا، سواء كانت السماء صحوًا أو بها ما يجعل الرؤية متعسرة؛ ويشترط في الشاهد أن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا حرًا ذكرًا عدلًا، ولو بحسب ظاهره، وأن يأتي في شهادته بلفظ: أشهد، كأن يقول أمام القاضي: أشهد أنني رأيت الهلال، ولا يلزم أن يقول: وإن غدًا من رمضان، ولا يجب الصوم على عموم الناس إلا إذا سمعها القاضي، ولو لم يشهد عند القاضي، أو شهد ولم تسمع شهادته، وكذا يجب على كل من صدقه أن يصوم متى بلغته شهادته ووثف بها؛ ولو كان الراي صبيًا أو امرأة أو عبدًا أو فاسقًا أو كافرًا.

المالكية قالوا: يثبت هلال رمضان بالرؤية؛ وهي على ثلاثة أقسام: الأول: أن يراه عدلان والعدل هو الذكر الحر البالغ العاقل الخالي من ارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة، أو فعل ما يخل بالمروءة، الثاني: أن يراه جماعة كثيرة يفيد خبرهم العلم، ويؤمن تواطؤهم على الكذب، ولا يجب أن يكونوا كلهم ذكورًا أحرارًا عدولًا؛ الثالث: أن يراه واحد، ولكن لا تثبت الرؤية بالواحد إلا في حَق نفسه أو في حَق من أخبره إذا كان من أخبره لا يعتني بأمر الهلال؛ أما من له اعتناء بأمره، فلا يثبت في حقه الشهر برؤية الواحد، وإن وجب عليه الصوم برؤية نفسه، ولا يشترط في الواحد الذكورة، ولا الحرية، فمتى كان غير مشهور بالكذب وجب على من لا اعتناء لهم بأمر الهلال أن يصوموا بمجرد إخباره، ولو كان امرأة أو عبدًا، متى وثقت النفسبخبره واطمأنت له؛ ومتى رأى الهلال عدلان، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت