فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2230

الشمس، أو شاكًا في ذلك ما لم تظهر الصحة، كأن يتبين أن أكله قبل الفجر أو بعد غروب الشمس، أو شاكًا في ذلك ما لم تظهر الصحة، كأن يتبين أن أكله قبل الفجر أو بعد غروب الشمس، وإلا فلا يفسد صومه، وفي حكم المائع: البخور وبخار القدر إذا استنشقهما فوصلا إلى حلقه، وكذلك الدخان الذي اعتاد الناس شربه، وهو مفسد للصوم بمجرد وصوله إلى الحلق، وإن لم يصل إلى المعدة، وأما دخان الحطب فلا أثر له، كرائحة الطعام إذا استنشقها فلا أثر لها أيضًا، ولو اكتحل نهارًا فوجد طعم الكحل في حلقه فسد صومه، ووجبت عليه الكفارة إن كان عامدًا، وأما لو اكتحل ليلًا ثم وجد طعمه نهارًا فلا يفسد صومه، ولو دهن شعره عامدًا بدون عذر، فوصل الدهن الى حلقه من مسام الشعر، فسد صومه، وعليه الكفارة، وكذا إذا استعملت المرأة الحناء في شعرها عمدًا بدون عذر. فوجدت طعمها في حلقها فسد صومها. وعليها الكفارة.

رابعًا: وصول أي شيء إلى المعدة. سواء كان مائعًا أو غيره، عمدًا بدون عذر، سواء وصل من الأعلى أو من الأسفل. لكن ماوصل من الأسفل لا يفسد الصوم إلا إذا وصل من منفذ، كالدبر. فلا يفسد الصوم بسريان زيت أو نحوه من المسام إلى المعدة. فالحقنة بالإبرة في الذراع أو الألية أو غير ذلكلا تفطر. أما الحقنة في الإحليل، وهو الذكر. فلا تفسد الصوم مطلقًا. ولو وصل إلى المعدة حصاة أو درهم فسد صومه إن كان واصلًا من الفم فقط. وكل ما وصل إلى المعدة على ما بين يبطل الصوم. ويوجب القضاء في رمضان، سواء كان وصوله عمدًا أو غلبة، أو سهوًا. أو خطأ، كما تقدم في وصول المائع للحلق، إلا أن الواصل عمدًا في بعضه الكفارة على الوجه الذي بينا.

وبالجملة فمن تناول مفسادا من مفسدات الصوم السابقة وجب عليه القضاء والكفارة بشروط: أولًا: أن يكون الفطر في أداء رمضا، فإن كان في غيره كقضاء رمضان، وصوم منذور أو صوم كفارة، أو نفل، فلا تجب عليه الكفارة. وعليه القضاء في بعض ذلك. على تفصيل يأتي في القسم الثاني؛ ثانيًا: أن يكون متعمدًا. فإن أفطر ناسيًا أو مخطئًا. أو لعذر. كمرض وسفر. فعليه القضاء فقط. ثالثًا: أن يكون مختارًا في تناول المفطر. أما إذا كان مكرهًا فلا كفارة عليه وعليه القضاء رابعًا: أن يكون عالمًا بحرمة الفطر. ولو جهل وجوب الكفارة عليه. خامسًا: أن يكون غير مبال بحرمة الشهر وهو غير المتأول تأويلًا قريبًا وإن كان متأويلًا تأويلًا قريبًا فلا كفارة عليه والمتأول تأويلًا قريبًا هو المستند في فطره لأمر موجود؛ وله أمثلة: منها أن يفطر أولًا ناسيًا أو مكرهًا. ثم ظن أنه لا يجب عليه إمساك بقية اليوم بعد التذكر. أو زوال الإكراه فتناول مفطرًا عمدًا. فلا كفارة عليه لاستناده لأمر موجود وهو الفطر أولًا نسيانًا أو بإكراه. ومنها ما إذا سافر الصائم مسافة أقل من مسافة القصر فظن أن الفطر مباح له. لظاهر قوله تعالى: {ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} فنوى الفطر من الليل وأصبح مفطرًا. فلا كفارة عليه. ومنها من رأى هلال شوال نهار الثلاثين من رمضان فظن أنه يوم عيد. وأن الفطر مباح فأفطر لظاهر قوله عليه السلام:"وصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"فلا كفارة عليه وأما المتأول تأويلًا بعيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت