فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 2230

بشرطين: أحدهما: أن لا يؤذيه ذلك الحيوان في ماله أو نفسه كالضبع مثلًا. ثانيهما: أن لا يوصل إليه ضررًا كأن ينجس متاعه، أو يأكل طعامه، أو يمنعه من سلوك الطريق: كالجراد الكثير المنتشر، فإذا قتله، فلا فدية فيه، ولا ضمان؛ أما ذلك الجزاء فهو إن كان الصيدله مثلًا من النعم: كالحمام، واليمام والقمري، ففي الواحدة شاة من ضأن أو معز، وفي النعامة ذكرًا أو أنثى بدنة، أي بعير، وفي البقرة الوحشية أو الحمار الوحشي بقرة أهلية، وفي الظبي تيس، وفي الظبية عنز، وفي الغزال معز صغير، وفي الأرنب عناق، وهي أنثى المعز إذا قويت، ولم تبلغ سنة. وفي كل من اليربوع والوبر معز أنثى بلغت أربعة أشهر. وفي الضبع كبش، وفي الثعلب شاة.

هذا كله فيما ورد في حكمه نقل صحيح عن الشارع، وإلا حكم عدلان خبيران بمثله في الشبة والصورة تقريبًا، ولا بد من مراعاة المماثلة في الصفات، فيلزم في الكبير كبير، وفي الصغير صغير، وفي الصحيح صحيح، وفي المعيب معيب إن اتحد جنس العيب: كالعور فيهما؛ أما إن اختلف العيب فلا يكفي؛ وهكذا: كالسمن والهزال. والحبل. لكن لا تذبح الحامل؛ بل تقوم؛ ويتصدق بقيمتها طعامًا، أو يوم عن كل مد يومًا. فإن لم يرد فيه نقل ولا حكم بمثله عدلان. وجبت قيمته بحكم عدلين. والفدية الواجبة هي أحد أمور ثلاثة: إما أن يذبح مثل الصيد من النعم ويتصدق به على فقراء الحرم؛ وإما أن يشتري بقيمته طعامًا كالطعام الذي يجزئ في صدقة الفطر. ويتصدق به عليهم؛ وإما أن يصوم يومًا عن كل مد من الطعام. وهذا في المثلي، أما غير المثلي: كالجراد. وبقية الطيور ما عدا الحمام ونحوه. فهو مخير بين أمرين؛ إما أن يخرج بقدر قيمة الصيد طعامًا ويتصدق به على من ذكر، وإما أن يصوم يومًا عن كل مد من الطعام. ولا فرق في ذلك بين صيد الحل والحرم متى كان المتعرض محرمًا، وأما إن كان حلالًا فإن الحكم يختص بصيد الحرم، وإنما يجب ما ذكر في الصيد إذا كان المتعرض مميزًا، ولو كان ناسيًا أو جاهلًا أو مخطئًا أو مكرهًا. ومن المحظور غير المفسد التعرض لحشيش الحرم وأشجاره على التفصيل المتقدم فإن قطع شجرة كبيرة لزمه بقرة. وإن قطع صغيرة لزمه شاة؛ أما الصغيرة جدًا ففيها القيمة. وهو مخير بين ذبح ما ذكر والتصدق بلحمه. وبين شراء طعام بقيمتها والتصدق به. أو يصوم لكل مد يومًا. أما الحشيش ففيه القيمة إن لم ينبت بدله فإن نبت بدله فلا ضمان ولا فدية.

هذا. ويجب ذبح شاة مجزئة في الأضحية حال القدرة. ثم صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة أيام إذا رَجع لأهله إن عجز عن الذبح على كل من ترك شيئًا مما يأتي: 1 - على المتمتع وسيأتي بيانه لأنه ترك تقديم الحج على العمرة. 2 - على القارن وسيأتي بيانه. لأنه ترك الإفراد بالحج. 3 - على من ترك رمي ثلاث حصيات، فأكثر من حصى الجمارَ. 4 - على من ترك المبيت بمنى ليالي التشريق لغير عذر. 5 - على من ترك المبيت بمزدلفة لغير عذر. 6 - على من ترك الإحرام من الميقات لغير عذر. 7 - على من ترك طواف الوداع لغير عذر. 8 - على من ترك الفعل الذي نذره في الحج؛ كالمشي، أو الركوب، أو الحلق، أو الإفراد. 9 - على من فاته الوقوف بعرفة من غير حصر بأن يطلع فجر يوم النحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت