فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2230

الحنفية قالوا: من أراد الإحرام فهو مخير بين الإفراد والقران والتمسح إلا أن القران أفضل من الاثنين، والتمتع أفضل من الإفراد، وإنما يكون القران أفضل إذا لم يخش أن يترتب عليه ارتكاب محظور من محظورات الإحرام لطول الأيام التي يلزم أن يبقى فيها محرمًا؛ فإذا خشي المحرم الوقوع في شيء منها كان التمتع أفضل لقلة الأيام التي يلزم فيها البقاء على الإحرام في التمتع، فيمكن للإنسان أن يضبط نفسه، أما الإفراد فهو الإحرام بالحج وحده، وأما القران فمعناه في اللغة الجمع بين شيئين، ومعناه شرعًا أن يحرم بحجة وعمرة معًا م\حقيقة أو حكمًا فالجمع بينهما حقيقة هو أن يجمع بينهما بإحرام واحد في زمان واحد، والجمع بينهما حكمًا هو أن يؤخر إحرام الحج عن إحرام العمرة، ثم يجمع بين أفعالهما، وذلك بأن يحرم بالعمرة أولًا، ثم قبل أن يطوف لها أربعة اشواط يحرم بالحج، فلو أحرم بالحج بعد أن طاف للعمرة أربعة أشواط لم يكن قارنًا، بل متمتعًا بأن كان طوافه في أشهر الحج، وإلا لم يكن قارنًا ولا متمتعًا، أما إن أحرم بالحج أولًا، ثم نوى العمرة قبل طواف القدوم فإنه يكون قارنًا مع الإساءة، وبعد طواف القدوم يكون عليه هدي، كما تقدم في"مبحث العمرة"ويصح إحرام القارن من الميقات أو قبله، فإن جاوز الميقات بلا إحرام لزمه هدي، إلا إذا عاد إليه محرمًا، ويصح إحرامه في أشهر الحج وقبلها إلا أن تقديم الإحرام على أشهر الحج مكروه، أما أفعال الحج والعمرة فإنه لا بد من وقوعها في أشهر الحج بأن يؤدي طواف العمرة أو أكثره، وجميع سعيها وسعي الحج في تلك الأشهر، ويسن أن يتلفظ بقوله: اللهم إني أريد العمرة والحج فيسرهما لي، وتقبلهما مني ويستحب أن يقدم العمرة في الذكر، كما يجب أن يقدمها في العمل، لأن الحج لا يكفي لعمل العمرة؛ فيجب أولًا أن يطوف للعمرة

سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأول؛ بشرط وقوع ذلك الطواف أو العمرة؛ فيجب أولًا أن يكوف للعمرة سبعة أشواط يرمل في الثلاثة الأول؛ بشرط وقوع ذلك الطواف أو أكثره في أشهر الحج، كما تقدم آنفًا، ولو نوى بالطواف للعمرة الطواف للحج وقع طوافه عن العمرة، لأن من طاف طوافًا في وقته وقع له، سواء نواه أو لا، ثم يسعى لها، ويتم عمل العمرة بذلك، ولكن لا يتحلل منها لكونه محرمًا بالحج، فيتوقف تحلله على فراغه من أفعاله أيضًا،

فلو؟؟ نقص في الملف؟؟ الحنفية قالوا: لزمه دمان لجنايته على إحرامين، ثم بعد الفراغ من العمرة يشرع في أعمال الحج كما تقدم، فلو طاف فقط، ثم طاف للحج بعد ذلك ثم سعى للعمرة بعد طوافه للحج ثم سعى للحج بعد ذلك صح مع الإساءة، ولا هدي عليه بسبب ذلك، ويشترط للقران سبعة شروط، الأول: أن يحرم بالحج قبل طواف العمرة كله أو أكثره، فلو أحرم بعد أن يطوف للعمرة كل طوافها أو أكثره قبل الوقوف بعرفة، فلو لم يطف لها حتى وقف بعرفة بعد الزوال ارتفعت عمرته. وبطل قرانه؛ وسقطت عنه الهدي اللازم للعمرة، أما لو طاف أكثر طواف العمرة ثم وقف، فإنه يتم الباقي من طوافها قبل طواف الزيارة، الرابع أن يصون الحج والعمرة عن الفساد، فلو جامع مثلًا قبل الوقوف وقل أكثر طواف العمرة بطل قرانه، وسقط عن الهدي، الخامس: أن يطوف للعمرة طوافها كله أو أكثره في أشهر الحج، فإن طاف أكثر طوافهم قبل أشهر الحج لم يصر قارنًا، السادس: أن لا يكون من أهل مكة، فلا يصح قران المكي إلا إذا خرج من مكلة إلى جهة أخرى قبل أشهد الحج.

السابع؛ أن لا يفوته الحج فلو فاته لم يكن قارنًا، وسقط عنه الهدي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت