فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2230

وإليك بيانها، أولًا: قد نظمت في سلك الميسر والأنصاب والأزلام فتكون مثلها في الحرمة. ثانيًا: سميت رجسًا والرجس معناه المحرم. ثالثًا: عدها من عمل الشيطان. رابعًا: أمر باجتنابها. خامسًا: علق الفلاح باجتنابها. سادسًا: إرادة الشيطان إيقاع العداوة بها. سابعًا: إرادته إيقاع البغضاء. ثامنًا: إرادته إيقاع الصد عن ذكر الله. تاسعًا: إرادته إيقاع الصد عن الصلاة. عاشرًا: النهي البليغ بصورة الاستفهام في قوله: {فهل أنتم منتهون} وهومؤذن بالتهديد.

أما السنة فهي مملوءة بالأحاديث الدالة على تحريم شرب الخمر والتنفير من القرب منه وكفى فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزنى الزاني حين يزني وهومؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهومؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهومؤمن"وقد أجمع المسلمون وائمتهم على تحريم الخمر وأنها من أرذل الكبائر وأشد الجرائم.

والخمر: ما خامر العقل أي خالطه فأكشره وغيبه فكل ما غيب العقل فهوخمر، سواء كان مأخوذًا من العنب المغلي على النار، أو من التمر، أو من العسل أو الحنطة أو الشعير، حتى ولو كان مأخوذًا من اللبن أو الطعام أو أي شيء وصل إلى حد الإسكار. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ولولم يسكر، ولفظ الحديث"ما أسكر كثيره فقليله حرام"رواه أبوداود والترمذي وابن ماجة والبيهقي.

والمسكر المأخوذ من العنب يطلق على أنواع، النوع الأول: الخمر وهو المأخوذ من عصير العنب إذا إلا واشتد وصار مسكرًا.

النوع الثاني: الباذق، وهوأن يطبخ العنب حتى يذهب أقل من ثلثيه ويصير مسكرًا.

الثالث: المنصف، وهوأن يطبخ العنب حتى يذهب نصفه ويشتد ويصير مسكرًا.

الرابع: المثلث، وهوأن يطبخ العنب حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويشتد ويسكر كثيره لا قليله.

وكذلك المأخوذ من التمر فإنه على أنواع:

الأول: السكر - بفتحتين - وهوأن يوضع التمر الرطب في الماء حتى تذهب حلاوته ويشتد ويسكر بدون غلي على النار.

الثاني: الفضيخ - بالضاد والخاء المعجمتين بينهما ياء ساكنة - وهوأن يوضع التمر اليابس في الماء حتى تذهب حلاوته ويشتد ويسكر، والفضخ: الكسر، لأنهم كانوا يكسرون التمر ويضعونه في الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت