فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2230

يحل [1] صيد الصبي الذي لا يميز، ومثله المجنون والسكران كما لا يحل ذبيحتهم. ومنها أن يذكر [2] اسم الله عند إرسال ما يصيد به من كلب ونحوه، فإذا ترك التسمية عمدًا أو جهلًا فإن صيده لا يحل وكذلك ذبيحته. أما إذا ترك التسمية ناسيًا فإن صيده يؤكل كذبيحته، ويشترك للتسمية شروط مبينة في المذاهب [3] .

فإن ذبيحته تحل، ذبح، لعيده أولكنيسته فإن ذبحها مسلم وذكر اسم الله عليها فإنها تحل مع الكراهة، وكذا إن ذبحها كتابي وذكر اسم الله، أما إذا ذكر غيره أو ترك التسمية عمدًا فإنها لا تحل

(1) الحنفية والشافعية - قالوا: يحل صيد الصبي غير المميز والمجنون والسكران بشرط أن يكون للجميع نوع قصد كما تحل ذبيحتهم إذا كانوا يعرفون الذبح، إلا أن الحنفية اشترطوا أن يعرف هؤلاء التسمية. وإن لم يعرفوا أنها شرط في حل الذبح فلم يذكروها، ويجوز ذبح الأعمى مع الكراهة دون صيده.

أما الشافعية فإنهم لم يشترطوا ذلك، لأن التسمية ليست بشرط عندهم وقالوا: إن ذبيحتهم مكروهة

(2) الشافعية - قالوا: التسمية ليست شرطًا عند إرسال الجارحة أو إرسال السهم، كما أنها ليست شرطًا في الذبيحة، وإنما تستحب التسمية عند ذلك استحبابًا مؤكدًا، فإن ترك التسمية عمدًا أو سهوًا حل الصيد والذبح بلا خلاف عندهم.

الحنفية - قالوا: يشترط للتسمية في الحنفية قالوا: الصبي والمجنون والسكران

(3) الحنفية - قالوا: يشترط للتسمية شروط بعضها يتعلق بالصيد وبعضها يتعلق بالذبح، فيشترط لها في الصيد ثلاثة شروط: أحدها أن تكون من نفس الصائد؛ فإذا سمى غيره فإن صيده لا يحل. ثانيها: أن تكون مقترنة بإرسال الجارحة أو رمي السهم وما أشبه، فإذا ترك التسمية عامدًا عند الإرسال فإن صيده لا يؤكل، ولو سمى بعد ذلك وزجره مع السهم فانزجر، ومتى سمى عند رمي السهم أو إرسال الجارحة فقد حل له ما أصابه من صيد، سواء أصاب ما قصد صيده أو أصاب غيره لأن التسمية في الصيد إنما تكون على الآلة وقد وجدت، فالذي تصيبه بعد ذلك يكون حلالاص، فإذا أرسل كلبه وسمى عليه ليصيد له غزالًا فاصطاد له أرنبًا فإنه يحل له أكله بخلاف الذبح فإن التسمية فيه إنما تكون على الحيوان المذبوح، فإذا أضجع شاة ليذبحها وسمى ثم أطلقها وأضطجع شاة أخرى فإنها لا تحل بالتسمية الأولى، بل لا بد من أن يسمي عليها، وإذا سمى وألقى السكين التي بيده وأخذ غيرها فإن ذبيحته تحل بدون تسمية، لأن التسمية على الحيوان لا على الآلة أما إذا سمى على سهم فتركه وأخذ سهمًا غيره ولم يسم فإن صيده لا يحل. ثالثها أن تكون من نفس الصائد فلوسمى غيره لا يحل صيده، ويشترط للتسمية في الذبح أن تكون من نفس الذابح، ويجزئ التسبيح والتهليل، وأن تكون ذكرًا خالصًا بأن تكون بأي اسم من أسمائه سواء كان مقرونًا بصفة نحو: الله أكبر، الله أعظم، أو غير مقرون بصفة نحو: الله الرحمن.

ويستحب أن يقول: بسم الله الله أكبر، وأن تكون التسمية من نفس الذابح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت