والخنزير والميتة، ويصح بخياطة ثوب، أو عمل معروف، أو عفوعن جناية ونحو ذلك مما فيه معاوضة.
رابعًا: إن كانت المسابقة بالرمي يشترط أن يعين الرامي، وأن يعين عدد إصابة الغرض، وأن يعين نوع الإصابة إن كانت تثقب الهدف وإن لم يثبت فيه السهم أو تثقبه مع ثبوت السهم فيه ونحو ذلك. ولا يشترط تعيين السهم الذي يرمى به رؤية أو وصف، ولا تعيين الوتر، وهوعقد لازم ليس لأحد العاقدين حله، ويشترط فيه ما يشترط في عقد الإجارة من تكليف العاقد ورشده. ولا يشترط تعيين السهام فلكل واحد أن يرمي بما يشاء.
ويشترط أن يجهل كل منهما جري فرس صاحبه، ويشترط أن يكون الجعل من شخص آخر متبرع غير المتسابقين، فإذا عين شخص مالًا أو غيره مكافأة لمن يسبق بفرسه أو جمله فإنه يحل للسابق أخذه، أما الجعل الذي يخرجه أحد المتسابقين دون الآخر كأن يعين أحد المتسابقين مالًا أو غيره ليأخذه الآخر إن سبق ولم يعين الآخر شيئًا، فإن سبق الذي لم يعين شيئًا حل له أخذ الجعل، وإن سبق مخرج الجعل فلا يحل له أخذ ماله الذي أخرجه، بل يأخذه الحاضرون، أما إذا أخرج كل واحد منهما مالًا معينًا يأخذه الثاني إن سبق فإنه لا يصح، لأنه يكون قمارًا في هذه الحالة، وإذا أخرج كل من المتسابقين مالًا ليأخذه السابق وكان معهما ثالث لم يخرج شيئًا فلا يخلو: إما أن تكون حالة جري فرسه معلومة وأنه يسبق الاثنين اللذين أخرجا"الرهان"أولم يسبقهما. فإن كان الأول: فلا يصح له أخذ الرهان لحديث:"من أدخل فرسًا بين فرسين وهو يعلم أنه يسبقهما فهوقمار، وإن كان الثاني فقد صار مسبوقًا. وأصبح السابق أحد الاثنين اللذين أخرجا الجعل فلايحل له أن يأخذه."
الشافعية - قالوا: يشترط لصحة عقد المسابقة بالعوض"الرهان"شروط عشرة، أولًا: أن تكون المسافة معلومة. وأن يتساويا فيها وفي المبدأ. فلا يجوز تقدم أحدهما في المبدأ، أو تقدم الغرض لأحدهما عين الغرض للآخر إذا كانت المسابقة بالدواب. ثانيًا: أن تكون صفة المناضلة معلومة إذا كانت بالسهام، كأن يبين المتناضلان كيفية الرمي الذي يصيب الهدف من كون السهم يثبت فيه أولا يثبت أو يثبت أو يمرق من الجانب الآخر وهكذا. ثالثًا: أن يكون المعقود على المسافة به عدة قتال، وهي الخيل والبغال والجمال والحمير والفيلة، ومحل الحكم بالسبق في الإبل الكتفان لا الأعناق، لأنها ترفعها عند الجري، فلا يمكن تمييز السبق بها، وفي الخيل الأعناق، فالتي يسبق عنقها الأخرى عند وصول الغرض يحكم بسبقها، وهذا في المتلاحقين، أما إذا كان بينهما مسافة واسعة فالأمر واضح. رابعًا: أن يعينا المركوبين في العقد عينًا كأن يقولا: تسابقنا على هذين الفرسين. خامسًا: أن يعينا المركوبين صفة في الموصوف في الذمة كأن يقولا: تسابقنا على فرسين صفتهما كذا. سادسًا: أن يكون سبق كل منهما للآخر ممكنًا، فلوكان أحدهما ضعيفًا بحيث يقطع بتخلفه وكان أحدهما قويًا بحيث يقطع بسبقه لا يصح. سابعًا: أن يركب المتسابقان فإن أرسلاهما بدون ركوب لا يصح. ثامنًا: أن تكون المسافة معقولة بحيث يمكن قطعها بلا انقطاع ولا تعب. تاسعًا: أن يكون العوض"الرهان"