[وقد زاد بعض المذاهب شروطًا أخرى[1] ]
أي أخرجها من يمينه ومتى خرجت الزوجة كان اليمين لغوًا، لأن تحريم الحلال في غير الزوجة والأمة لغو
(1) الشافعية - قالوا: الاستثناء يفيد في جميع الأيمان والعقود بشروط خمسة: الأول: أن يتصل المستثنى بالمستثنى منه اتصالًا عرفيًابحيث يعد في العرف كلامًا واحدًا، فلا يضر الفصل بسكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت والسعال اليسير، بخلاف السعال الطويل فإنه يضر. وكذا يضر الفصل بالكلام الأجنبي ولويسيرًا، والسكوت الزائد على سكتة التنفس والعي وانقطاع الصوت. الثاني: أن يقصد به رفع حكم اليمين، فإن لم يقصد به ذلك لا يفيد. الثالث: أن ينوي الاستثناء قبل الفراغ من النطق باليمين. الرابع: أن لا يستغرق المستثنى منه فلوقال: عليه الطلاق ثلاثًا إلا ثلاثًا لا يفيد، لأن المستثنى استغرق جميع المستثنى منه. الخامس: أن يتلفظ به بحيث يسمع نفسه عند اعتدال سمعه حيثلا يكون لغط.
الحنفية - قالوا: يشترط خلواليمين من الاستثناء سواء كان بالمشيئة أو بغيرها. فلوقال: لا أفعل كذا إن شاء الله، أو إلا أن يشاء الله، أو ما شاء الله، أو إلا أن يبدولي غيرهذا، أو إلا أن أرى. أو إلا أن أحب غير هذا، ثم فعله لا يحنث. وكذا إن قال: لا أفعل كذا إن أعانني الله، أو يسر الله، أوقال: بمعونة الله، أو بتيسيره ونحو ذلك ثم قعله لا يحنث ولا كفارة عليه. والاستثناء يفيد عندهم في اليمين بالله تعالى وغيره، إلا أنه إن قال في الطلاق: إن أعانني الله أو بمعونة الله وأراد به الاستثناء فإنه ينفع فيما بينه وبين الله ولا ينفع قضاء.
ويشترط لصحة الاستثناء شروط: الأول: أن يتكلم بالحروف بحيث يسمع نفسه، فإذا لم يسمع نفسه لا يصح الاستثناء على الصحيح إلا إذا كان أصم فإنه يصح استثناءه.
الثاني: أن يكون متصلًا فإذا فصل بين الاستثناء وبين المستثنى منه فاصل من غير ضرورة لا ينفع الاستثناء. أما إذا كان الفصل لضرورة تنفس أو عطاس أو جشاء أو كان بلسانه ثقل فطال تردده ثم قال: إن شاء الله فإنه يصح ولا يشترط قصد الاستثناء، فلوقال لامرأته: أنت طالق فجرى الاستثناء على لسانه بدون قصد لا يقع الطلاق، وهذا هوظاهر المذاهب.
الثالث: أن يزيد المستثنى على المستثنى منه كأن يقول: هي طالق ثلاثًا إلا أربعًا.
الرابع: أن يكون مساويًا كأن يقول: هي طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا، فإذا استثنى الكل من الكل بغير لفظه صح الاستثناء كما إذا قال: نسائي طوالق إلا زينب وفاطمة وسلمى وليس له غيرهن. فإنه استثناء الكل من الكل بغير لفظه فيصح.
الحنابلة - قالوا: يفيد الاستثناء في كل يمين تدخلها الكفارة، كاليمين بالله تعالى، والظهار، والنذر، فلا يفيد في الطلاق، فإذا قال: والله لا أفعل كذا إن شاء الله، أو علي نذر إن فعلت كذا إلا أن يشاء الله، فإن يمينه لا تنعقد، ومثل مشيئة الله إرادة الله إن قصد بها المشيئة؛ أما إن قصد بإرادة الله