فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 2230

زعفرانًا فإنه يحنث بأكله مطبوخًا في شيء ولو استهلك فيه، أما إذا حلف لا يأكل خلًا أو ليمونًا أو نارنجا أو نحو ذلك فإنه لا يحنث بأكلها مطبوخة في طعام مستهلكة فيه.

أما إذا قال: لا آكل من هذا الخل أو من هذا النارنج مثلًا فإنه يحنث بأكله مطبوخًا مستهلكًا، وإذا حلف لا يأكل لحمًا فإنه يحنث بأكل الشحم لأنه جزء اللحم، أما إذا حلف لا يأكل شحمًا فإنه لا يحنث إذا أكل لحمًا، لأن اللحم ليس جزء الشحم، ولأن الله حرم على بني إسرائيل الشحم فلم يتناول الشحم اللحم فلم يحرم عليهم أكله.

وإذا حلف لا يأكل من هذا الطلع"هو أول أطوار ثمر النخل"فإنه يحنث بأكل بلحه رطبًا كان أو يابسًا أو عجوة، كما يحنث بأكل كل شيء ينشأ منه كالعسل ونحوه وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا القمح فإنه يحنث بالأكل منه ومن كل ما يتفرع عنه كالدقيق"والرشدة"،"والعصيدة""والشعرية"والكعك ونحو ذلك. وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا اللبن فإنه يحنث بأكل كل ما يتفرع عنه كالزبد والسمن والجبن، فإذا قال: لا آكل من طلع هذه النخلة حنث بأكل كل فرع ينشأ من طلعها، متقدمًا كان أو متأخرًا كما إذا قال: لا آكل من لبن هذه الجاموسة، أما إذا قال: لا آكل هذا الطلع بحذف"من"فلم يقل من هذا ففيه خلاف. فبعضهم يقول: إنه لا يحنث بأكل فرعه، وبعضهم يقول: يحنث. والذي يقول: يحنث يشترط أن يكون الفرع قريبًا من الأصل جدًا ومحل كونه يحنث بأكل الفرع من هذه الأشياء إذا لم تكن له نية أو ليمينه بساط وإلا عمل بهما كما تقدم، وإذا حلف لا يأكل طلعًا أو لا يأكل الطلع ولم يأت بكلمة هذا فإنه لا يحنث بأكل ما يتفرع عنه من بلح أو عسل أو نحو ذلك، وكذا إذا حلف لا يأكل اللبن أو لبنًا فإنه لا يحنث بأكل ما يتفرع عنهما، إلا في خمس أمور فإنه يحنث فيها لقرب شبهها بالأصل:

الأول: إذا حلف لا يأكل زبيبًا أو الزبيب فإنه يحنث إذا شرب نبيذه.

الثاني: إذا حلف لا يأكل لحمًا أو اللحم فإنه يحنث بشرب مرقها.

الثالث: إذا حلف لا يأكل لحمًا أو اللحم فإنه يحنث بأكل الشحم كما تقدم.

الرابع: إذا حلف لا يأكل قمحًا أو القمح فإنه يحنث إذا أكل خبز القمح.

الخامس: إذا حلف لا يأكل عنبًا أو العنب فإنه يحنث إذا شرب عصيره كالزبيب بل هو أقرب.

فيحنث في الأمور الخمسة بتناول الفرع وغن لم يأت بمن أو هذا في الحلف على الأصل، وإذا حلف لا يأكل الحنطة فإنه يحنث بأكل القمح الذي ينبت منها، سواء أتى بكلمة من واسم الإشارة أو لم يأت بشيء منهما، أو أتى بأحدهما أو سقط الآخر، وسواء ذكرها معرفة أو منكرة، وكذا يحنث إذا باع شيئًا منها واشترى بثمنه حبًا آخر، وإنما يحنث بذلك إذا نوى بيمينه أن يقطع منه له من غيره عليه بأن قال له آخر: لولا أنا أطعمك الحنطة لكنت تموت جوعًا فحلف بأن لا يأكلها لينقطع ذلك المن، أما إذا حلف لا يأكلها لرداءة فيها فإنه لا يحنث بأكل ما أنبتته ولا يأكل الحب الذي يشتري بثمنها، وكذا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت