فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2230

صار رائبًا لا يحنث إذا حلف لا يأكل من هذا العنب فصار زبيبًا فأكل منه بعد ذلك. وأيضًا إذا حلف لا يأكل عنبًا بالتنكير فأكل زبيبًا فإنه لا يحنث، كما إذا حلف أن يأكل زبيبًا فأكل عنبًا وكذا إذا حلف لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فراريجها فإنه لا يحنث. وإذا حلف لا يذوق من هذا الخمر فصار خلًا فتعاطاه فإنه لا يحنث. أو لا يأكل من زهرة هذه الشجرة فأكل بعد أن صارت لوزًا أو مشمشًا فإنه لا يحنث. وكذا إذا حلف لا يأكل من هذا البسر"اليابس من البلح"فإنه لا يحنث إذا كلم شيخًا أو أكل كبشًا لأن الكبش لا يسمى حملًا، والصغير لا يسمى شيخًا بخلاف ما إذا قال: والله لا أكلم هذا الصبي أو لا آكل من هذا الحمل بالتعريف، فإنه يحنث إذا كلمه شيخًا أو أكله كبشًا. وقد تقدم في مبحث أصول اليمين الضابط المعتبر في هذا وأمثلته.

وإذا حلف لا يأكل رطبًا فأكل ما كان معظمه رطبًا وطرفه غير رطب فإنه يحنث. وكذا إذا حلف لا يأكل بسرًا فأكل ما كان طرفه رطبًا فقط فإنه يحنث، وفي عكس المسألتين خلاف فإذا حلف لا يأكل رطبًا فأكل ما كان طرفه رطبًا وباقيه بسرًا فقيل: يحنث وقيل لا يحنث. وكذا إذا حلف لا يأكل بسرًا فأكل ما كان طرفه بسرًا وباقيه رطبًا.

وإذا حلف لا يشتري رطبًا فاشترى عرجونًا فيه رطب ويابس واليابس أكثر فإنه لا يحنث.

وإذا حلف لا يأكل لحمًا فإنه لا يحنث بأكل السمك إلا إذا نواه وكان العرف يسميه لحمًا وكذلك لا يحنث بأكل المرق إلا إذا نواه أو وجد فيه طعم اللحم فإنه يحنث؛ ويشمل اللحم لحم الإبل والبقر والجاموس والغنم والطيور، سواء أكان مطبوخًا أم مشويًا أم قديدًا، ولا يحنث بالنيء على الأظهر. كما إذا حلف لا يأكل لحمًا فأكل لحم خنزير أو لحم إنسان فإنه لا يحنث لأنهما لا يؤكلان عرفًا، وإن كان اسم اللحم يطلق على النيء وعلى لحم الخنزير وعلى لحم الإنسان عرفًا ولكن لفظ أكل لا ينصرف إليهما في العرف فلا يحنث بهما، ولا يشمل اللحم الكرش والكبد والطحال إلا إذا كانت تسمى لحمًا فلا يحنث بشرائهما. وإذا حلف لا يأكل لحمًا فإنه يحنث بالأكل منهما على الأصح، لأنه في الأول لا يقال: اشتري لحمًا في العرف بل اشتري رأسًا وأكارع وفي الثاني يقال في العرف: إنه أكل لحمًا لأن الرأس تشمل اللحم وغيره.

وإذا حلف لا يأكل لحم بقر لا يحنث بأكل لحم الجاموس على الصحيح. وكذا إذا حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز فإنه لا يحنث، وإذا حلف لا يأكل شحمًا"دهنًا"فإنه يحنث بشحم البطن والأمعاء اتفاقًا. أما الشحم الذي على اللحم"وهو اللحم السمين"فإنه لا يحنث بأكله على الأظهر. وكذا لا يحنث بأكل الألية"اللية"لأنها لا تسمى شحمًا كما لا تسمى لحمًا، فإذا حلف لا يأكل لحمًا لا يحنث بالأكل منها. وكذا إذا حلف لا يشتري لحمًا فإنه لا يحنث بشرائها وإذا حلف لا يأكل حنطة ففي المسألة ثلاث صور. أحدها من يقول هذه الحنطة ويشير لصبرة من القمح فإنه لا يحنث إلا إذا أكلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت