فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2230

لأضربنه بمائة سوط وأتى بالباء ثم جمع المائة وضربه بها مرة واحدة فإنه يبر لأنه يكون ضربه بمائة سوط في هذه الحالة.

وإذا حلف ليضربن امرأته فخنقها أو عضها أو قرصها أو نتف شعرها، فإن فعل ذلك مداعبة وتلذذًا فإنه لا يحنث وأما إذا فعله تأليمًا فإنه يحنث. وإذا حلف لا يكفل فلانًا في مال فكفله ببدنه، فإن شرط البراءة عن المال إن عجز عن إحضاره فإنه لا يحنث. أما إذا لم يشترط البراءة عند العجز عن إحضاره فإنه يحنث، لأنه يضمن ما عليه إذا عجز عن إحضاره فترجع المسألة إلى الكفالة في المال، وقد حلف أن لا يكفل في المال، وإذا حلف من عليه حق لزيد ليقضينه حقه فأبرأه زيد فإنه يبر. وإذا مات زيد فقضى الحالف ورثته فإنه يبر، لأن قضاء ورثته يقوم مقام قضائه. وإذا حلف ليقضينه غدًا فأبرأه اليوم أو أبرأه قبل مضي الغد فإنه لا يحنث. وكذا إذا مات صاحب الحق فقضاه الحالف لورثته فإنه لا يحنث. وإذا حلف لا يفارق زيدًا حتى يستوفي حقه منه فهرب زيد من الحالف بغير اختياره أو فارقه الحالف مكرهًا كأن هدد بالضرب ونحوه فإنه لا يحنث. وكذا إذا قضاه بدل حقه عرض تجارة ونحوه فإنه لا يحنث أما إذا فارقه باختياره كأن هرب منه وهو متمكن من ملازمته والمشي معه فإنه يحنث، سواء أبرأه من الحق أو لا. وكذا إذا أذن له في مفارقته فإنه يحنث. وإذا أحاله المدين على حكمه كحكم الناسي، فيحنث في الحلف بالطلاق والعتاق. ولا يحنث في اليمين بالله والنذر. وإذا وكل الحالف أحدًا عنه أن لا يفارق زيدًا حتى يستوفي حقه ففارقه المدين قبل أن يستوفي الوكيل منه حقه حنث. وإذا حلف لا افترقنا حتى أستوفي حقي فأكرههما غيرهما على الافتراق، أو أكره أحدهما فإنه لا يحنث، أما إذا افترقا باختيار الحالف فإنه يحنث.

وإذا حلف لا يشتري هذا الجمل فشارك فيه بأن اشترى بعضه بقسط من الثمن فإنه يحنث، وكذلك إذا اشتراه بثمنه الأصلي بدون أن يعطي البائع ربحًا، واشتراه سلمًا بأن دفع الثمن عاجلًا على أن يقبض المبيع فإنه يحنث وإذا حلف لا يبيع فباع بيعًا فاسدًا فإنه لا يحنث. أما إذا حلف لا يبيع ما لا يصح بيعه، كما إذا حلف لا يبيع الخمر فباعها فإنه يحنث. وكذا إذا حلف لا يزوج فلانًا فزوجه زواجًا فاسدًا فإنه لا يحنث، أما إذا حلف لا يحج فحج حجًا فاسدًا فإنه يحنث كما تقدم. وإذا حلف لا يبيع فباع بيعًا فيه الخيار فإنه يحنث لأنه بيع شرعي، وإذا حلف لا أبيع كذا فباعه لرجل فلم يقبل فإنه لا يحنث، وكذا إذا حلف لا أزوج فلانًا فزوجه فلم يقبل فإنه لا يحنث.

وكذا إذا حلف لا أؤجر هذا المنزل فأوجره لآخر فلم يقبل فإنه لا يحنث. أما إذا حلف لا يهب لزيد شيئًا ولا يوصي له ولا يتصدق عليه، أو حلف لا يعيره شيئًا ثم وهب له، أو أوصى أو تصدق أو أهدى أو أعاره ولم يقبل زيد فإن الحالف يحنث.

وإذا حلف لا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث، وإذا حلف لا يهبه شيئًا فأسقط عنه دينًا أو أعطاه من نذره أو كفارته أو صدقته الواجبة، أو أعاره أو أوصى له فإنه لا يحنث. أما إذا تصدق عليه صدقة تطوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت