فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2230

فيصح أن يبيع لحم بقر بلحم بقر مفاضلة كأن يبيع رطلًا برطلين، كما يصح أن يبيع لحم غنم بلحم بقر مفاضلة وكما يصح أن يبيع لحمًا بحيوان حي سواء كان من جنسه أو من غيره جنسه، لأنه بيع ما هو موزون بما ليس بموزون وهو جائز كيفما كان. وإنما يشترط أن يكون البيع بالتفاضل في كل هذا يدًا بيد، ومعنى كونه يدًا بيد أن يكون معينًا.

أما لحم الطير فإن كان المتعارف فيه أنه يباع بالوزن فإنه يدخله الربا بحيث لا يباع الجنس الواحد منه ببعضه متفاضلًا. أما إن كان يباع بدون وزن فإنه يصح أن يباع الجنس ببعضه متفاضلًا كما يصح أن يباع بغيره، فيصح بيع الدجاجة الواحدة باثنتين مذبوحة كانت أو غير مذبوحة، نيئة أو مشوية. كما يصح بيع الدجاجة بحمامتين وهكذا.

أما السمك فإن كان يباع بالوزن فإنه لا يصح بيع الجنس الواحد ببعضه مفاضلة، فلا يصح بيع حوث مثلًا بمثل. أما بيعه بغير جنسه فإنه يصح مفاضلة كبيع"القرقور"بالشلبة مثلًا فإن كان أهل جهته يبيعونه بغير الوزن فإنه يصح بيع الجنس الواحد منه مفاضلة.

الحنابلة - قالوا: لحم المعز والضأن جنس واحد، ولحم البقر والجاموس جنس واحد. وما عدا ذلك أجناس مختلفة لاختلاف أصولها وأسمائها، فلحم الإبل جنس وإن اختلفت أنواعه كإبل عراب وبخت، ولحم البقر جنس، ولحم الغنم جنس، ولحم الدجاج جنس. ولحم الأوز جنس وهكذا.

ويحرم بيع بعض الجنس الواحد ببعضه متفاضلًا. أما بغير جنسه فإنه يجوز. فيصح أن يبيع رطلًا من لحم الغنم برطلين من لحم بقر، كما يصح أن يبيع رطلًا من لحم رأس الضأن برطلين من لحم رأس الجمل بشرط أن يكون يدًا بيد.

والشحم والكبد والطحال والرؤوس والأكارع والقلب والكرش ونحوها أجناس مختلفة. فلا يصح بيع الجنس الواحد منها ببعضه مفاضلة، ويصح بيعه بالجنس الآخر كذلك.

ويصح بيع اللحم بالحيوان الحي إذا كان من غير جنسه، سواء كان مأكولًا أو غير مأكول. كأن يشتري لحم عجل بخروفين، أو يشتري لحم جمل بعجل وحمار مفاضلة، ويحرم بيعه نسيئة عند جمهور الفقهاء.

الشافعية - قالوا: لحم البقر والجاموس جنس واحد، ولحم المعز والضأن جنس آخر، فلا يصح بيع بعض الجنسين المذكورين ببعضه إلا مثلًا بمثل يدًا بيد كما تقدم.

أما بيع بعض الجنسين بصاحبه مفاضلة فإنه يصح، وإنما تعتبر المماثلة في اللحم بحالة جفافه، فإذا جف بأن صار قديدًا فإنه يصح بيع بعضه ببعض بالتفصيل المذكور، أما إذا كان رطبًا فإنه يصح كما تقدم في الفاكهة.

ولا يصح بيع لحم بحيوان حي، سواء كان من جنسه أو من غير جنسه، مأكولًا أو غير مأكول فلا يصح بيع لحم خروف بخروف حي، كما لا يصح بيعه بسمك أو حمار، ومثل اللحم الألية والشحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت