الخشب"لأن العرف جاء على أنه يدخل، وكذلك أنابيب الماء"المواسير"وأنابيب النور، أما مصابيح النور"اللامبات"فإن العرف على أنها غير داخلة، وكذلك المفاتيح وغير ذلك مما جرت العادة بأن يكون تابعًا للدور، أما السقيفة فإنها لا تدخل إلا بذكر المرافق أو الحقوق."
وإذا حفر الأرض الخارجة فوجد في بطنها لبنًا"طوبًا"أو أحجارًا أو رخامًا أو غير ذلك فإن كان مبنيًا فإنه يكون في حكم المتصل فيدخل في المبيع ويكون للمشتري، وإن لم يكن مبنيًا فإنه يكون للبائع. فإذا قال: إنه ليس له كان حكمه كحكم اللقطة. ومثل ذلك ما إذا اشترى سمكة فوجد في بطنها جوهرة، فإن كانت في صدف فهي للمشتري، وإن لم تكن في الصدف فإن المشتري يردها للبائع وتكون عند البائع لقطة يعرفها حولًا"يعلن عنها"ثم يتصدق بها، أما إذا اشترى دجاجة فوجد في بطنها حبة ذهب فإنها تكون للبائع، وإذا اشترى صدفًا ليأكل ما في داخله"أم الخلول"فوجد في أحدها لؤلؤة فهي للمشتري. ومن ذلك ما إذا اشترى حمامًا فإنه يدخل فيه الأحواض المثبتة في الحيطان، وأنابيب المياه، والقدور النحاسية المثبتة في الحيطان، وكل ما كان مثبتًا أو ملصقًا بالأرض ببناء ونحوه فإنه يدخل بدون ذكر.
ومنه ما إذا اشترى شجرًا فإنه لا يدخل فيه الثمر إلا بالشرط، وهو من الشروط التي لا تفسد العقد كما تقدم، ومثله الزرع الذي لا يبقى مستمرًا على الأرض كما تقدم قريبًا ويؤمر البائع بقطعهما وتسليم المبيع من أرض وشجر للبائع عندما يستلم ثمنها، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الثمر قد ظهر صلاحه، أو لا، ولا يجوز للبائع عندما يستلم ثمنها. ولا فرق في ذلك بين أن يكون الثمر قد ظهر صلاحه أو لا، ولا يجوز للبائع أن يستأجر الشجرة من المشتري كي يبقى عليها الثمر حتى يستوي إنما يجوز أن يعيره الشجر إعارة، فإذا أبى المشتري أن يعيره الشجر فإنه يخير البائع إن شار قطع الثمر وأمضى البيع، وإن شاء فسخ البيع، وهذا كله في البيع، أما في الرهن فإنه يدخل الشجر، والثمر، والزرع في رهن الأرض تبعًا للمرهون وإن لم ينص عليه، وفي الوقف يدخل البناء والشجر لا الزرع ولا يدخل الزرع في إقالة الأرض، وكل ما دخل تبعًا للمبيع وغيره فإنه لا يقابله شيء من الثمن.
المالكية - قالوا: عقد البيع على شيء يتناول ما يتعلق به بالشرط أو بجريان العرف، فإذا اشترى شجرًا أو بناء ولم يذكر الأرض التي بها الشجر أو البناء، فإن العقد يشمل الأرض أيضًا إلا إذا اشترط البائع عدم دخولها، أو كان العرف جاريًا على أنها لا تدخل، ومثل البيع الرهن والهبة والوقف والوصية والصدقة فإنها كالبيع في ذلك، فإذا رهن بناء فإن الأرض تدخل تبعًا له على الوجه المتقدم، وكذلك إذا وهبه هبة أو أوصى به.
وإذا اشترى أرضًا زراعية وقد بذر البائع بها حبًا من قمح أو برسيم أو ذرة ونحو ذلك فإن كان ذلك الحب لم ينبت فإنه ينبع الأرض في البيع إلا إذا اشترط البائع عدم دخوله، أما إذا نبت فإن العقد لا يتناوله إلا بالشرط أو العرف.