فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2230

المتعارف، فإن لم يكن فيحمل على المتوسط. ويندب البيان دفعًا للنزاع. ويجب بيان الجهة الوارد منها إذا كان في بلده غير أصناف النابت فيها كالهندس، والأسترالي، والروسي.

وإذا أسلم في حيوان فإنه يشترط أن يبين نوعه، هل هو غنم أو بقر، ضأن أو معز؟ ويبين جودته ورداءته، ويبين لونه إن ترتب عليه اختلاف في الثمن. وكذلك يبين سنه، وكونه ذكرًا أو أنثى، وكونه سمينًا أو غير سمين.

وإذا أسلم في تمر فإنه يبين نوعه وجودته ورداءته، وكبره وصغره وقدره، والجهة التي ورد منها.

وإذا أسلم في عسل فإنه يبين نوعه، هل هو عسل نحل أو قصب، أو بنجر أو سكر؟ ويبين جودته ورداءته ولونه إن ترتب عليه اختلاف في الثمن. وإن كان عسل نحل فإنه يبين مرعاه، لأنه يختلف بذلك طعمًا، فإن الذي يقتطف من زهر الكروم أجود عسلًا من غيره وأغلى ثمنًا.

وإذا أسلم في لحم فإنه يشترط أن يبين نوعه في ضأن أو معز إلخ الصفات المذكورة في الحيوان، ويزيد عليها بيانه كونه خصيًا أو لا، معلوفًا أو راعيًا. ولا يشترط أن يبين المكان الذي يقطع منه اللحم كالفخذ والذراع. إلا إذا اختلفت الأغراض في ذلك فإنه يجب البيان.

وإذا أسلم في سمك فإنه يشترط أن يبين صنفه وجودته، ويبين كونه كبيرًا أو صغيرًا أو متوسطًا، وبالجملة فينبغي أن يبين في كل نوع ما يضبطه من الصفات التي يترتب عليها اختلاف في الثمن عادة في مكان العقد.

الشرط السادس من شروط السلم: أن يكون المسلم فيه دينًا في ذمة المسلم إليه، فلا يصح أن يكون معينًا، سواء كان حاضرًا كأن يقول: أسلمت إليك جنيهًا في هذا الثوب الحاضر، أو غائبًا كأن يقول له: أسلمت إليك جنيهًا في الثوب الفلاني المعروف لي، لأن تعيينه يستلزم أن يبيع شيئًا معينًا يتأخر قبضه وهو غير جائز، فإن لم يكن عنده كان بيعًا لشيء غير موجود وهو منهي عنه أيضًا، والذمة وصف اعتباري يحكم به الشرع ويقدر وجوده في الشخص من غير أن يكون له وجود حقيقي قابل للالتزام، كأن يلتزم على نفسه شيئًا كضمان ودين، وقابل للالتزام من الغير كأن يقول له: ألزمك حق فلان.

الشرط السابع: أن يوجد المسلم فيه عند حلول الأجل، فلا يصح أن يسلم في فاكهة مثلًا مؤجلة إلى زمن لا توجد فيه.

الشافعية - قالوا: شرط السلم شروط البيع ما عدا رؤية المبيع، فإنها شرط في صحة البيع كما تقدم، بخلاف رؤية المسلم فيه فإنها ليست بشرط لأنها رخصة مستثناة من منع بيع المعدوم، ويزيد السلم على البيع شروطًا أخرى بعضها يتعلق برأس مال المسلم، وبعضها يتعلق بالمسلم فيه. وكلها شروط لصحة عقد السلم، فلا يصح إذا تخلف شرط منها. فأما التي تتعلق برأس المال فهي شرطان:

الشرط الأول: أن يكون رأس المال مال السلم حالًا غير مؤجل فلا يصح تأجيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت