ثانيها: أن يبين له أجل الدين إن كان بعيدًا أو قريبًا.
ثالثها: أن يذكر له المرتهن الذي يريد أن يرهنها عنده. وليس لصاحب العارية أن يرجع فيها بعد أن يقبضها، وإذا تلفت العين المستعارة بعد ذلك فلا ضمان على الراهن ولا على المرتهن وعند حلول الأجل يطلب المرتهن دينه من المالك والراهن معًا. وإذا بيعت العارية كان لصاحبها الثمن الذي بيعت له فقط وإن كان أقل من قيمتها.
ثانيًا: أن يكون المرهون عينًا فلا يصح رهن سكنى الدار ونحوها من المنافع التي ليست عينًا وكذلك لا يصح رهن الدين ابتداء، فإذا كان لشخص مائة جنيه دينًا على آخر وكان مدينًا لغيره بمائة جنيه فإنه لا يصح أن يرهن المائة التي له في المائة التي عليه لأنها ليست عينًا. نعم يصح رهن الدين دوامًا كما إذا رهن شخص عينًا في دين عليه فأتلفها المرتهن وهي عنده، فإنها في هذه الحالة تكون مضمونة على المرتهن إن كانت مثلية، وبقيمتها إن كانت قيمية، ويكون بدلها عنده مرهونًا في مقابل دينه، فيصح رهن الدين في هذه الحالة لأنه ليس دينًا من أول الأمر، بل هو في الأول رهن عين فلذا صح رهنه بعد أن ينقلب دينًا.
ثالثها: أن لا تكون العين سريعة الفساد والدين مؤجل إلى أمد بعيد، بحيث يلحق العين الفساد قبل حلول الأجل، سواء اشترط عدم بيعها أو لم يشترط شيئًا.
أما إذا اشترط بيعها قبل أن يلحقها الفساد، أو كانت لا تفسد قبل حلول الأجل فإنه يصح رهنها ومثال ما لا يصح رهنه: أن يرهن لدائنه ثلجًا في نظير دين يحل موعده بعد شهر وشرط أن لا يبيع الثلج، أو لم يشترط شيئًا فإن الرهن فاسد إلا إذا أمكن حفظ الثلج كل هذه المدة أما إذا رهن له ثلجًا يمكن تجفيفه وحفظه فإنه يصح: وعلى الراهن نفقة تجفيفه.
رابعًا: أن تكون طاهرة، فلا يصح رهن النجس على ما تقدم في البيع.
خامسًا: أن يكون منتفعًا به انتفاعًا شرعيًا ولو في المستقبل كالحيوان الصغير، فإنه يصح رهنه لكونه ينتفع به مستقبلًا وغير ذلك من الشروط المذكورة في البيع، فكل ما يصح بيعه يصح رهنه إلا المنفعة فإنه يصح بيعها ولا يصح رهنها، فلا يصح أن يرهن منفعة حق المرور ولكن يصح بيعها كما تقدم.
النوع الرابع: يتعلق بالمرهون به"سبب الرهن"وهو أربعة أمور:
الأول: أ، يكون دينًا فلا يصح الرهن بسبب غير الدين كالمغصوب والمستعار ونحوهما. فإذا باع أرضًا مغصوبة فلا يصح أن يرهن داره بسببها. وكذلك إذا استعار دابة فإنه لا يصح أن يرهن ثوبًا من أجلها لأنها ليست بدين، لأن فائدة الرهن أن يؤخذ منه في نظير الدين والعين ما دامت موجودة فإن اللازم ردها بنفسها.
الثاني: أن يكون الدين ثابتًا فلا يصح الرهن قبل ثبوته، كما إذا رهنه داره على أن يقرضه مائة