يمكن استثمارها وهي تحت يد المرتهن، ثم إذا لم يأتمن المرتهن الراهن على إعارة المرهون إليه يشهد عليه.
ويجوز للراهن أن ينتفع بكل ما لا ينقص العين المرهونة كسكنى الدار، وركوب الدابة بدون إذن المرتهن، وإلى ذلك يشير الحديث الصحيح"الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا".
وليس للراهن أن يبني على الأرض المرهونة أو يغرس فيها أشجارًا فإذا فعل ذلك لم يلزم بهدم البناء ولا بقلع الأشجار قبل حلول الدين. أما بعد حلول الدين فإن كان البناء أو الشجر يضر بثمن الأرض فلا تفي بالدين فإنه يلزم بإزالته وإلا فلا. ولا يدخل الشجر ولا البناء في الرهن لأنه طرأ بعد العقد.
أما التصرف الذي ينقص الذي ينقص قيمة المرهون فإنه لا يصح إلا بإذن المرتهن، فلا يصح للراهن أن يؤجر المرهون بعد قبضه مدة تزيد على مدة الرهن. أما إذا كانت الإجارة تنتهي عند حلول الدين أو قبله فإنه يصح لأن ذلك لا يضر المرتهن. أما إذا أذن المرتهن فإنه يصح، وللمرتهن الرجوع عن الإذن قبل أن يتصرف الراهن. وإذا رجع ولم يعلم الراهن برجوعه وتصرف بطل تصرفه.
وإذا اشترط المرتهن أن تكون منفعة المرهون له في عقد الرهن فإن العقد يفسد على الراهن وقيل: إن الذي يفسد هو الشرط والعقد صحيح، وعلى كل حل فلا يحل للمرتهن أن ينتفع بالعين المرهونة إذا اشترطها في العقد. أما إذا أباح الراهن للمرتهن منفعة العين التي يريد رهنها قبل العقد فإنه يحل له الانتفاع بها بعد العقد، كما إذا أعطاه مالًا قبل عقد القرض بدون ذكر للقرض ثم عقد معه قرضًا بعد ذلك فإنه يصح.
ثم إن الزيادة التي تتعلق بالمرهون تنقسم إلى متصلة ومنفصلة، فإن كانت منفصلة فلا تدخل في المرهون كالبيض والتمر والولد المنفصل.
أما إذا رهن له دابة حاملًا ولم تلد عند بيعها لسداد الرهن فإنها تباع بحملها ويكون الولد تابعًا لأنه متصل، وكذلك لو ولدت فإنه يباع تبعًا على الصحيح. أما لو حملت بعد الرهن فإنه لا يكون داخلًا في المرهون على الأظهر. ومثله الزيادة المتصلة كالسمن وكبر الدابة والشجر فإنه يدخل في المرهون تبعًا.
أما إذا أذنه في بيعه ولم يسلمه له وادعى أنه أذنه في بيعه لأن بيعه خير من بقائه، فإنه يحلف على ذلك ويبقى ثمنه رهنًا للآجل إن لم يأت الراهن برهن كالأول. وكذلك يبطل الرهن إذا أعار المرتهن الرهن للراهن أو لغير الراهن بإذنه إن لم يشترط رده إليه قبل مضي أجل الدين فإن اشترط ذلك فإن إعارة المرهون لا تبطل الرهن. ومثل الشرط العرف، فغذا كان العرف جاريًا على أن المستعير يرد العارية قبل مضي أجل الرهن فإنه لا يبطل بالإعارة.
وكذلك يبطل الرهن بإعادته للراهن باختيار المرتهن، فإذا تصرف فيه الراهن ببيع ونحوه صح